( 16 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يقع اللعان حتى يدخل
الرجل بامرأته ، ولا يكون لعان الا لنفي الولد ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 17 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سأل عباد البصري
أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر ، كيف يلاعن الرجل ، المرأة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام
: ( ان رجل من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله : أرأيت لو أن
رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ، ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانصرف الرجل ، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من
امرأته ، فنزل الوحي من عند الله عز وجل بالحكم فيها ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى الرجل فدعاه ، فقال : ( أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ " فقال : نعم ،
فقال له : " انطلق فأتني بها ، فان الله عز وجل قد أنزل فيك وفيها قرآنا " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، أبواب اللعان ، باب أن لا للعان يثبت بادعاء
الفجور وإن لم ينف الولد ، حديث : 4 .
( 2 ) إنما أعاد ذكر هذه الرواية هنا ، لان المشهور بين الأصحاب ان للعان سببين ،
أحدهما انكار الولد . والثاني القذف . ولكل منهما غاية مستقلة ، ففي الأولى رفع التباس
النسب واختلاطه ، ودفع الحد ، وزوال الفراش . وفى الثاني زوال الفراش والسلامة
من الحد ، والخروج من الفسق ، ومن رد الشهادة هذا بالنسبة إلى الزوج .
وأما بالنسبة إلى المرأة ، فوضع العار ، والحد ، وبقاء الفراش . وفى هذه الرواية
دلالة على مخالفة المشهور ، مفهومه من قوله : ( لا يكون لعان الا لنفى الولد ) فهي دالة على
نفى اللعان للقذف ، وبها تمسك الصدوق في تخصيصه اللعان بنفي الولد . وهذه الرواية
ضعيفة ، لان في طريقها عبد الكريم بن عمر ، وهو واقفي ، فلا اعتماد على ما ينفرد به ( معه ) .
( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، أبواب اللعان ، باب ان اللعان يثبت بادعاء
الفجور وإن لم ينف الولد ، حديث : 2 .
( 4 ) وفى هذه الرواية دلالة على أن اللعان من شرطه ادعاء المشاهدة ، فلا يثبت
بدونها ( معه ) .