( 18 ) وروى عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله لما لاعن بين هلال بن
أمية وزوجته قال : " ان أتت به على نعت كذا ، فلا أراه الا وقد كذب عليها ، وان
أتت به على نعت كذا ، فما أراه الا من شريك السمحاء " قال : فاتت به على
النعت المكروه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لولا الايمان لكان لي ولها شأن ، ( 1 ) ( 2 ) .
( 19 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ،
فليست من الله في شئ ، ولم تدخل جنته . وأيما رجل نفى نسب ولده ، وهو
ينظر إليه احتجب الله عنه ، وفضحه على رؤوس الخلايق من الأولين
والآخرين " ( 3 ) .
( 20 ) وروي ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله ان امرأتي أتت
بولد أسود ؟ فقال : " هل لك من إبل ؟ " فقال : نعم ، فقال : " ما ألوانها ؟ قال : حمر ،
فقال : " هل فيها من أروق ؟ " فقال : نعم فقال : " أنى ذلك ؟ " قال : لعل أن يكون
عرقا نزع ، قال : " وكذلك لعل أن يكون عرقا نزع " ( 4 ) .
( 21 ) وروى محمد بن يعقوب يرفعه إلى عبد الله بن سنان عن بعض
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الطلاق ، باب في اللعان ، حديث : 2256 .
( 2 ) هذه الرواية تدل على أمرين ، أحدهما ان اللعان ايمان ، والثاني ان به يسقط
الحد وان طهر كذب الملا عن بعد ذلك . وإن شئت قلت : انه تدل أيضا على أن الوصف
له دخل في التحاق الأنساب ، لأنه عليه السلام علق كذب زوجها وصدقه على وصف الولد
فلو لم يكن للوصف دخل لما صح هذا التعليق ، لكن هذا الحديث في باب النعت تعارضه
الأحاديث الآتية ، فلعله مختص بهذه الواقعة ( معه ) .
( 3 ) سنن أبي داود : 2 ، كتاب الطلاق ، باب التغليظ في الانتفاء ، ذيل حديث :
2263 .
( 4 ) سنن أبي داود : 2 ، كتاب الطلاق ، باب إذا شك في الولد ، حديث : 2260
وفيه : ( عسى أن يكون نزعه عرق ، قال : " وهذا عسى أن يكون نزعه عرق " ) .