عبد الحميد النسابة ، باسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام : ( ان
يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام العهد بغدير
خم ، فأقروا فيه بالولاية ، فطوبى لمن ثبت عليها ، والويل لمن نكثها .
وهو اليوم الذي فيه وجه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى وادي الجن ، فأخذ
عليهم العهود والمواثيق .
وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان ، وقتل ذي الثدية .
وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الامر ، ويظفره الله بالدجال
فيصلبه على كناسة الكوفة . وما من يوم نيروز الا ونحن نتوقع فيه الفرج ،
لأنه من أيامنا ، حفظه الفرس وضيعتموه .
ثم إن نبيا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من
ديارهم وهم ألوف حذر الموت ، فأماتهم الله فأوحى إليه أن صب الماء عليهم
في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليوم ، فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ،
فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية ، لا يعرف سببها الا الراسخون
في العلم . وهو أول يوم من سنة الفرس ) ( 1 ) .
( 117 ) وروي عن المعلى أيضا قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في صبيحة
يوم النيروز ، فقال : ( يا معلى أتعرف هذا اليوم ؟ ) قلت لا ، ولكنه يوم يعظمه
العجم وتتبارك فيه ، قال : ( كلا ، والبيت العتيق الذي ببطن مكة ، ما هذا
اليوم الا لامر قديم أفسره لك حتى تعلمه ) فقلت : لعلمي هذا من عندك أحب
إلي من أن أعيش أبدا ويهلك الله أعدائكم ، قال : ( يا معلى يوم النيروز ، وهو
اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا وأن يدينوا فيه
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 48 ) من أبواب بقية الصلوات المندوبة ،
حديث 2 ، نقلا عن أحمد بن فهد في كتاب المهذب . وتمام الحديث ( قال المعلى :
وأملى على ذلك ، فكتبت من إملائه ) .