بطنها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 110 ) وروى زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السقط
إذا استوت خلقته ، يجب عليه الغسل والتكفين واللحد ؟ قال : ( نعم كل ذلك
يجب إذا استوى ) ( 3 ) .
( 111 ) وروى الترمذي ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " الطفل لا يصلى عليه ولا
يرث ولا يورث حتى يستهل " ( 4 ) ( 5 ) .
( 112 ) وروى حريز صحيحا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من غسل ميتا ،
فليغتسل . وان مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، فإذا برد ثم مسه ، فليغتسل )
قلت فمن أدخله القبر ؟ قال : ( لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 175 .
( 2 ) وفى هذا الحديث الأخير زيادة ، ولا بأس بالعمل به ، لما فيه من استدراك
المثلة الواقعة بالشق ، والحفظ من التبدد وخروج الأمعاء . وبعض الأصحاب لا يوجب
الخياطة ، لأصالة البراءة ، وإباحة الشق ، بل وجوبه لاستخراج الولد الحي الواجب
اخراجه الذي لا يتم الا بالشق ، مع أن الراوي ابن أذينة وهو ضعيف ، لكن العمل بالخياطة
أحوط ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 130 .
( 4 ) سنن الترمذي ، كتاب الجنائز ( 43 ) باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين
حتى يستهل ، حديث 1032 .
( 5 ) هذا الحديث حجة على من يقول بوجوب الصلاة على السقط . وفيه دلالة على أن
الإرث مشروط بالاستهلال ، بل فيه دلالة على أن الولد لو كان تاما ، لا يصلى عليه ،
وتقييده بالصفة المتعقبة للجملتين ، لا يجب رجوعه إليهما ، لجواز أن يكون قيدا للأخيرة
فيبقى نفى الصلاة على اطلاقه ، ويصير الإرث واجبا مع الاستهلال ( معه ) .
( 6 ) التهذيب : 1 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 15 .
( 7 ) في هذه الرواية دلالة على أن مس الميت بعد برده ، موجب للغسل . وان
المغسل يجب عليه الغسل ، لاستلزامه المس ، ومنه يعلم أن صاحب الماء ليس هو المغسل
والا لوجب عليه الغسل ، فعلمنا ان صدق الغسل إنما يتم مع المس .
ويدل أيضا على أن مس من لم يبرد ، لا يوجب الغسل ، وان حكم بنجاسته . وكذلك
من مس الميت عند ادخاله القبر لا يجب عليه الغسل ، وتعليله بأنه إنما يمس الثياب لفائدة
انه لو لم يكن مغسلا وكفن بلا غسل سواء تيمم أو لا وأدخله المدخل القبر ، لا يجب على
مدخله الغسل ، لحصول حائل الكفن بينه وبين جلده فلا يتحقق المسح .
ومنه يعلم أن المس الموجب للغسل ، إنما يكون مع عدم الحائل ، وأما الغسل فلا
يجب بمسه الغسل ، وهو معلوم لا من هذا الحديث ، بل من حيث إن المغسل محكوم بطهارته ومس
الطاهر لا يوجب الغسل ولا غسل اليد ( معه ) .