( 13 ) وروى حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل
جاريته عليه كظهر أمه ؟ قال : ( يأتيها وليس عليه شئ ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 14 ) وروى يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام - إلى أن - قال :
( فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ) قلت : فان تركها
حتى يحل أجلها وتملك نفسها ، ثم يتزوجها بعد ذلك ، هل يلزمه الظهار قبل
أن يمسها ؟ قال : ( لا قد بانت منه وملكت نفسها ) ( 3 ) .
( 15 ) وروى بريد بن معاوية في الصحيح عنه عليه السلام مثله سواء ( 4 ) .
( 16 ) وروى علي بن جعفر في الحسن عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن رجل ظاهر من امرأته ، ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين ، فتزوجت ، ثم
طلقها الذي تزوجها ، فراجعها الأول ، هل عليه كفارة للظهار الأول ؟ قال :
( نعم عتق رقبة أو صوم أو صدقة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب حكم الظهار ، حديث : 53 .
( 2 ) الرواية الأولى مرسلة ، والرابعة في طريقها ابن فضال وفيه ضعف ، فتعين
العمل بالروايتين المتوسطتين لعدم المعارض لهما حينئذ ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب حكم الظهار ، قطعة من حديث : 26 .
( 4 ) الفقيه : 3 ، باب الظهار ، قطعة من حديث : 6 .
( 5 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب حكم الظهار ، حديث : 27 .
( 6 ) قال الشيخ : ان هذه الرواية محمولة على التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة .
قال العلامة : ليس بعيدا قوله من الصواب . وأصوب منه حمل النكاح الثاني على الفاسد ،
لأنه في الرواية عقب تزويجها بعد طلاقها بشهر أو شهرين ، فيكون قد وقع في العدة ،
فيكون باطلا .
قال أبو العباس : وما أحسن هذا التأويل ، أما أولا : فلان التزويج معقب بالفاء ، وهي
تقتضي الفورية ، وذلك يقتضى عدم الخروج عن العدة . وأما ثانيا : فلان حكاية الحديث
يشعر به ، حيث قال : فراجعها الأول ولم يقل تزوجها الأول كما في رواية الكناسي .
فعلم من ذلك أنه متى حصل التزويج الصحيح كان قاطعا لحكم الظهار الأول ، بل ولو لم
يحصل تزويج ، بل تحقق الخروج عن العدة وتزوجها زوجها بعقد جديد ، فان حكم الظهار
أيضا ينقطع بمضمون نص رواية الكناسي . فأما إذا حصل الرجوع في العدة فان حكم
الظهار لا ينقطع بمضمون الروايتين معا ( معه ) .