تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
انكشف شئ منها ، فما لبثت أن نزوت عليها ، فلما أصبحت أتيت قومي فذكرت لهم ذلك وسألتهم أن يمشوا معي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقالوا : لا والله ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وذكرت له ذلك فقال : " أعتق رقبة " فقلت : والذي بعثك بالحق نبيا ، ما أملك رقبة غيرها ، وضربت بيدي على صفحة رقبتي ، فقال : " صم شهرين " ، فقلت : هل أصبت ما أصبت الا من الصيام ، فقال : " أطعم ستين مسكينا " فقلت : والذي بعثك بالحق نبيا لقد بتنا وحشين ( 1 ) مالنا من طعام . فقال : " اذهب إلى صدقة بني زريق ، فليدفع إليك وسقا من تمر ، فأطعم ستين مسكينا ، وكل أنت وعيالك الباقي " قال : فرجعت إلى قومي فقلت : ما وجدت عندكم الا الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله . السعة وحسن الخلق ، وقد أمرني بصدقتكم ( 2 ) . ( 3 ) وروى الصدوق عن محمد بن أبي عمير عن أبان وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له أوس بن الصامت ، وكانت تحته امرأة يقال لها خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم من ساعته وقال لها : أيتها المرأة ما أظنك الا وقد حرمت علي ، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله : ان زوجي قال لي : أنت علي كظهر أمي ، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : " أيتها المرأة ما أظنك الا حرمت عليه " فرفعت المرأة يدها إلى السماء ، فقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله يا محمد : ( قد
هامش
( 1 ) أي جائعين . ( 2 ) سنن أبي داود : 2 ، كتاب الطلاق ، باب في الظهار : حديث : 2213 . وسنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الطلاق ، باب الظهار ، حديث : 2062 .