( 12 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يحل خلعها حتى
تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من جنابة ،
ولأوطئن فراشك ، ولأوذنن عليك بغير اذنك . وقد كان الناس يرخصون في ما دون
هذا . فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها ، حل له ما أخذ منها ، وكانت عنده على
تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ) ( 1 ) .
( 13 ) وروى الشيخ في الاستبصار مرفوعا إلى حمران قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : ( ان المبارية تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ،
لان العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ) ( 2 ) .
( 14 ) وروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المبارية تبين من غير أن
يتبعها بالطلاق ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 15 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( المرأة تقول لزوجها : لك
ما عليك واتركني . أو تجعل له من قبلها شيئا ، فيتركها ، إلا أنه يقول : فان رجعت
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب الخلع ، حديث : 1 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب حكم المباراة ، حديث : 3 .
( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب حكم المباراة ، حديث : 4 .
( 4 ) مضمون هاتين الروايتين ، مخالف لما هو المشهور بين الأصحاب ، بل كان
أن يكون اجماعا . لان المخالف في كون المبارة لا يحتاج إلى الطلاق منقرض القول متروك
العمل . ولهذا قال الشيخ في الاستبصار : أوردنا هذه الأخبار على ما رويت وليس العمل
على ظاهرها . لان المباراة ليس يقع بها فرقة من غير طلاق ، وإنما يؤثر في ضرب من
الطلاق في أن يقع بها بائنا لا يملك معه الرجعة ، وهو مذهب أصحابنا المتقدمين منهم
والمتأخرين ، لا نعلم منهم خلافا في ذلك . والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على التقية
لأنها موافقة لمذهب العامة ، ولسنا نعمل بها . هذا آخر كلامه رحمه الله . ونعم ما قال ( معه ) .