رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانيا استقبل الطلاق فإذا طلقها واحدة
كانت على اثنين ) ( 1 ) .
( 45 ) وروى عبد الرحمان بن عقيل بن أبي طالب ان عمر قضى انها تبقى
على ما بقي من الطلاق ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا
يهدم واحدة ؟ ) ( 2 ) .
( 46 ) وروى الحلبي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
طلق امرأته تطليقة واحدة ، ثم تركها حتى قضت عدتها ، فتزوجت زوجا غيره ،
ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأول ؟ فقال : ( هي عنده على تطليقتين
باقيتين ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 47 ) وروى الحسين بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته
ثلاثا فبانت منه وأراد مراجعتها فقال لها : اني أريد أن أراجعك ، فتزوجي
زوجا غيري ، قالت : قد تزوجت وحللت لك نفسي ، أفيصدقها ويراجعها ، أم
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث : 11 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب ان من طلق امرأة ثلاث تطليقات للسنة
لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قطعة من حديث : 23 .
( 3 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث : 12 .
( 4 ) هذه الرواية معارضة لما تقدمها ، لان ما تقدمها يدل على أن الزوج المتوسط
كما تهدم الثلاث ، يهدم الواحدة والاثنين بطريق الأولى ، ودلت هذه على أن هدمه مختص
بكونه بعد الثلاث ، فأما الواحدة أو الاثنتان فلا تهدمها ، بل يبقى معه على الطلاق السابق
ولما كانت هذه الرواية من الصحاح وهي مخالفة للأصل والمشهور ، نزلوها على الحمل
وان بعد .
فقال الشيخ : هذه الرواية وما في معناها يجب حملها على أحد أمور ثلاثة . أما
أن يكون الزوج الثاني صغيرا ، أو كان لم يدخل بها ، أو كان العقد متعة . وحينئذ ينتفى
التعارض بينها وبين ما تقدم ويتم العمل بالجميع ( معه ) .