للعدة أكثر من واحدة ، فليس الفضل على الواحدة بطلاق ) ( 1 ) .
( 34 ) وروى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( من طلق ثلاثا
في مجلس واحد فليس بشئ ، من خالف كتاب الله ، رد إلى كتاب الله ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 35 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : ( التي لا تحبل مثلها ،
لا عدة عليها ) ( 4 ) .
( 36 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الموثق عن الصادق عليه السلام قال :
( ثلاث يتزوج على كل حال . التي لم تحض ومثلها لا تحيض ) قال : قلت : وما حدها ؟
قال : ( إذا أتى لها أقل من تسع سنين . والتي لم يدخل بها . والتي يئست من
المحيض ومثلها لا تحيض ) قلت : وما حدها ؟ قال : ( إذا كان لها خمسون سنة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب من طلق لغير الكتاب والسنة ، قطعة من
حديث : 17 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب من طلق امرأته ثلاث تطليقات مع
تكامل الشرايط في مجلس واحد ، وقعت واحدة ، حديث : 10 .
( 3 ) العمل بالصحيحتين الأولتين أقوى ، لامكان حمل الثالثة ، على أن الثلاث لا
يقع ، فيصير قوله : ( ليس بشئ ) يوجب ما قصده . لان كل فعل اختياري صدر عن الحيوان
ولم يحصل غايته يسمونه باطلا ، وما هو باطل لا يكون شيئا . ولا يلزم من كون الثلاث من
حيث المجموع باطلا ، أن يكون الواحد باطلة ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من
المحيض ، حديث : 3 .
( 5 ) المصدر السابق ، حديث : 4 .
( 6 ) إنما ذكر هاتين الروايتين هنا ، ليعلم ان الطلاق البائن كل ما لا يصح معه الرجعة .
وهذه المذكورات هي الآيسة والصغيرة التي لم تحض والتي لم يدخل بها طلاقهن
البائن . بمعنى انه لا يصح لمطلق فيهن الرجعة . وعلة ذلك ما ذكر في الرواية من عدم
وجوب العدة عليهن ، لأن عدم وجوب العدة في البينونة ، بل قوله : ( يتزوجن على كل
حال ) صريح في البينونة ( معه ) .