( 21 ) وروى جميل بن دراج في الموثق عن زرارة ومحمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : ( لا خيار الا على طهر من غير جماع بشهود ) ( 1 ) .
( 22 ) وروى حمران في الصحيح قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( المتخيرة
تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لان العصمة قد زالت بساعة
كان ذلك منها ومن الزوج ) ( 2 ) .
( 23 ) وروى العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل خير
امرأته ، فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال : ( لا ، إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله
خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن ، لطلقن ) ( 3 ) .
( 24 ) وروى محمد بن مسلم عنه مثله ( 4 ) .
( 25 ) وروى زرارة في الموثق عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : رجل خير
امرأته - إلى أن قال : - ( وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ) ( 5 ) .
( 26 ) وروى زرارة أيضا عن أحدهما عليهما السلام قال : ( إذا اختارت نفسها فهي
تطليقة بائنة وهو خاطب من الخطاب ، وان اختارت زوجها فلا شئ ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 6 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 9 .
( 3 ) المصدر السابق ، قطعة من حديث : 1 .
( 4 ) المصدر السابق ، حديث : 2 .
( 5 ) المصدر السابق ، قطعة من حديث : 10 .
( 6 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب حكم من خير امرأته فاختارت الطلاق
في الحال أو فيما بعده ، حديث : 7 .
( 7 ) هذه السبع الروايات المتعلقة بالاختيار مضطربة . فان في بعضها ان التخيير
طلاق بائن إذا اختارت نفسها على الفور بشرائط الطلاق . وفى بعضها هو طلاق رجعي .
وفى بعضها انه من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وانه لا يقع الاختيار لغيره .
وأصل هذا الاختيار مأخوذ من الآية ، وهي قوله تعالى : " قل لأزواجك ان كنتن تردن
الحياة الدنيا الآية " فأمره الله تعالى بتخيير أزواجه بين أن يخترنه ، أو يخترن أنفسهن ،
فيخيرهن فاخترن الله ورسوله ، ولو اخترن أنفسهن لطلقن .
ومن هنا وقع النزاع فيه من حيث إن فعل النبي صلى الله عليه وآله دال على
مشروعيته قطعا ، لكن هذا الجواز هل هو من خصائصه أو تشاركه الأمة فيه ؟ ولهذا اضطربت
الروايات . والمعتمد في هذا على الأصل ، من أن الطلاق لا يقع الا بلفظ طالق ، فكلما
ورد مما يخالف ذلك يجب حمله على التأويل ، فيحمل فعله صلى الله عليه وآله على
الاختصاص ( معه ) .