( 27 ) وروى أبو حمزة الثمالي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل قال : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ،
يكون ذلك طلاقا وعتقا ؟ قال : ( لا يكون طلاقا وعتقا حتى ينطق به بلسانه ،
أو يكون غائبا عن أهله ) ( 1 ) .
( 28 ) وروى زرارة في الحسن قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب
بطلاق امرأته ، أو بعتق غلامه ، ثم بدا له ، ما حاله ؟ قال : ( ليس ذلك بطلاق
ولا عتاق حتى يتكلم ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب الرجل يكتب بطلاق امرأته قطعة من
حديث : 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث ، 2 .
( 3 ) هذه الرواية معارضة للسابقة عليها ، من حيث إن الأولى دلت بظاهرها على أن
الكتابة للحاضر لا يؤثر شيئا ويؤثر في الغائب . والعلامة حمل ذلك على حال الاضطرار
وجعل ( أو ) للتفصيل لا للتخيير . وأما الثانية فيقتضى اطلاق المنع في الحاضر والغائب
حتى يحصل النطق . فان قيل : المطلق يجب حمله على المقيد ليتم العمل بالروايتين .
قلت الغيبة وعدمها لا تأثير لهما في سببية الحكم ، بل السبب فيه إنما هو اللفظ ،
فاستوى فيه حالتا الغيبة والحضور ، فان كانت الكتابة سببا آخر تساويا فيه أيضا ، فلا
معنى للفرق ، هذا مع أن الرواية الأخيرة هي الموافقة للأصل المعتضدة بالنظر والشهرة
بين الأصحاب ( معه ) .