شئ مما أحله الله تعالى أبغض إليه من الطلاق . وان الله عز وجل يبغض المطلاق
الذواق ) ( 1 ) .
( 8 ) وروى ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجوز طلاق الصبي إذا
بلغ عشر سنين ) ( 2 ) .
( 9 ) وروى أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : ( ليس طلاق الصبي
بشئ ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 10 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال : ( يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد
امرأته من يوم طلقها ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 2 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق الصبي ، حديث : 1 .
( 3 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق الصبيان ، حديث : 2 .
( 4 ) العمل على الرواية الثانية ، لموافقتها للأصل وعمل أكثر الأصحاب عليها
( معه ) .
( 5 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق الغائب ، حديث : 7 .
( 6 ) هذه الرواية إلى آخر الرواية الخامسة منها . أما الرواية الأولى فهي مطلقة
يمكن حملها على المقيدة . وأما روايتا الشهر فجاز أن يحمل على أقل ما يكون من المدة
لأنه أقل زمان يقع فيه حيض وطهر يستقيم الحيض في أغلب النساء . وأما روايتا الثلاثة
أشهر فهي أوسط المدة التي يعلم بها حال المسترابة . وأما رواية الخمسة والستة فهي
للاحتياط بامكان الحمل .
والمنع من طلاق الحامل حتى يبين حملها ، ولا يحصل البيان التام الا بذلك القدر
فالعمل بجميع الروايات حاصل ، لكن يختلف باختلاف المرأة من كونها مستقيمة الحيض
أو مسترابة أو مما يمكن لها الحمل . فبهذا أجمع كثير من الأصحاب بين هذه الروايات ،
فقالوا : ان القدر هو أن يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ، فإذا مضى زمان يمكن فيه
ذلك في علمه ، وما حصل له من معرفته بأحوالها ، جاز له الطلاق ، ويختلف ذلك
باختلاف أحواله في علمه بها بأي حالة من الأحوال المذكورة ، وهو قريب إلى الصواب .
ويراد بالعلم هنا الظن الغالب الحاصل من اطلاعه على حالها بسبب المعاشرة ( معه ) .