ما لم تتزوج ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 344 ) ورواه الشيخ عن المنقري عمن ذكره عنه عليه السلام ( 3 ) .
( 345 ) وروى داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال : ( والوالدات
يرضعن أولادهن ) ( 4 ) قال : ما دام الولد في الرضاع هو بين الأبوين بالسوية ،
فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة . وان
وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم لا أرضعه الا بخمسة دراهم ، فان
له أن ينتزعه منها إلا أن رأى ذلك خيرا له وأرفق به ، يتركه مع أمه ) ( 5 ) .
( 346 ) وروى أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " الأم أحق بحضانة ابنها ما لم
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 ، باب الولد بين والديه أيهما أحق به ، حديث : 2 .
( 2 ) هذه الرواية دالة على أن الحضانة للأم ، وانها أولى من الأب ، وان طلقها
ما لم تنكح زوجا غيره . وانها متى نكحت زوجا سقطت حضانتها ، لاشتغالها بحقوق
الزوج الثاني . فلو طلقت هل تعود الحضانة ؟ قال ابن إدريس : لا ، لتعلق حقها بعدم النكاح
فلما نكحت زال حقها ، ولا وجه لعوده بعد زواله .
وقال الشيخ : تعود الحضانة ، لان الحضانة ثابتة بالأصل ، وإنما منع منها حق الزوج .
فمتى زال المانع رجع الحق على حاله لزوال مانعه ، هذا قول الأكثر .
وهذه الأحكام لا خلاف فيها ، وإنما يختلفون في مدة الحضانة كم قدرها ، والمشهور
بين الأصحاب انها في الذكر مدة الرضاع ، فمتى فطم صار الأب أحق به . وأما الأنثى
فاضطرب فيه قول الأصحاب : فقال بعضهم : ما لم تتزوج البنت فالحضانة للأم . وقال آخرون :
انها إلى سبع سنين ، وعليه قول الأكثر ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب الحكم في أولاد المطلقات من الرضاع
وحكمهم بعده وهم أطفال ، حديث : 3 .
( 4 ) سورة البقرة : 233 .
( 5 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب الحكم في أولاد المطلقات من الرضاع
وحكمهم بعده وهم أطفال ، حديث : 1 .