من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا تدخل فرجك
في فرجي ، وتتلذذ بما شئت فاني أخاف الفضيحة ؟ قال : ليس له الا ما شرط ) ( 1 ) .
( 238 ) وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل تزوج
بجارية عاتق على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك ؟ فقال : ( إذا أذنت له فلا
بأس ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 339 ) وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : ( قضى علي عليه السلام في
رجل تزوج امرأة وأصدقها ، واشترطت ان بيدها الجماع والطلاق ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ،
حديث : 58 .
( 2 ) المصدر السابق : 59 .
( 3 ) الرواية الأولى دالة على أن عقد التزويج قابل لاشتراط عدم الجماع ، وان
هذا الشرط ثابت ، وان العقد صحيح . والثانية دلت على ما دل عليه الأولى الا ان فيها
زيادة جواز الوطء لو أذنت بعد ذلك ، لان المانع ليس إلا مقتضى الشرط ، فاذنها مسقط
لشرطها ، فإذا زال الشرط زال المانع ، والفرض ان العقد صحيح فيلحقه آثاره ، لزوال
مانع التأثير ، ويصح الوطء . والى هذا ذهب الشيخ .
والرواية الثالثة دلت على بطلان هذا الشرط ، لمخالفته للسنة ، وان بطلان الشرط
لا يستلزم بطلان العقل ، فتكون دالة على بطلان الشرط وصحة العقد ، وهو مذهب ابن
إدريس اعتمادا على الأصل واعتضادا بالرواية .
وبعضهم قال : إن هذا الشرط ان وقع في العقد المنقطع صح ، وان وقع في الدائم
بطل وأبطل العقد ، ومعتمدهم ان المنقطع كالاستجار فمقتضاه قابل للشرط دون الدائم .
وأما العلامة في المختلف فاختار بطلان العقد والشرط معا في النكاحين . أما
الشرط فلمنافاته لمقتضى العقد ، ومخالفته الكتاب والسنة ، وأما العقد فلتوقفه على الشرط
وعدم الرضا بدونه ، وبطلان الشرط مستلزم لبطلان المشروط ، ثم إنه طعن في سند
الأحاديث الدالة على جواز هذا الشرط ، وأجاب عن عموم قوله : " المؤمنون عند
شروطهم " بأن ذلك مختص بالشروط السايغة ( معه ) .