تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( خالفت السنة وولت الحق من ليس بأهله ، قال : فقضى ان على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق ) ( 1 ) . ( 340 ) وروى أبو العباس في الصحيح عن الباقر عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة وشرط لها أن لا يخرجها من بلدها ؟ قال : يفي ( لها بذلك ) أو قال : ( يلزمه ذلك ) ( 2 ) . ( 341 ) وروى علي بن رئاب في الحسن عن الكاظم عليه السلام قال : سئل وأنا حاضر عنده عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا . ان أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : ( أن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ، فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام ، فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرجها إلى بلاده حتى يؤدى لها صداقها ، أو ترضى من ذلك بما رضيت ، وهو جائز له ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد حديث : 60 . ( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز حديث : 2 . ( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 9 . ( 4 ) هاتان الروايتان لا معارض لهما من الروايات ، مع أن الأولى صحيحة الطريق والثانية من الحسان ، ودلالتهما على ثبوت هذا الشرط صريحة فيهما ، نص في الباب ، فيجب العمل بمقتضاهما . نعم قد يقال : ان الأصل يعارضهما ، من حيث إن مقتضى العقد تسلط الزوج على الاستقلال بالمرأة والانفراد بها من دون الأهل والبلد ، فهي تبع له بمقتضى العقد ، فكان له اخراجها من بلدها ومن منزلها بالأصل ، فشرط عدم ذلك مخالف لمقتضى العقد ، وما خالف مقتضى العقد من الشروط يكون فاسدا ، واليه ذهب ابن إدريس . واختار الشيخ وجماعة كثيرة من الأصحاب اللزوم تمسكا بالرواية ، وأجابوا عما ذكره من مخالفة الأصل ان الأغراض تتعلق باللبث في المنازل والاستيطان في البلاد التي هي محل النشوء والتولد ، لأنس النفس بها وقرارها فيها ، وذلك أمر مطلوب لأكثر العقلاء ، بل سايغ في نظر الشارع ، فجاز جعله شرطا في عقد النكاح توصلا إلى حصول هذه الأغراض المباحة ، وتحصيلا لهذه المطالب المهمة السايغة في نظر العقلاء ، الغير المخالفة في ظاهرها للشريعة ، فمتى اعتضد ذلك بالنص الصحيح تعين العمل به ( معه ) .