كان المهر جائزا ، والذي جعل لأبيها فاسدا ) ( 1 ) .
( 320 ) وروى المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت :
أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزوه ؟ فقال : ( مهر السنة
المحمدية ، خمسمائة درهم ، فما زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر
من الخمسمائة ) ( 2 ) .
( 321 ) ورواه الصدوق أيضا في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ( 4 ) .
( 322 ) وروي في الأحاديث ان عمر بن الخطاب قام خطيبا فقال : أيها
الناس بلغني انكم تغالون في مهور بناتكم ، فلا أوتين برجل منكم زاد في مهر
ابنته على السنة الا رددته إليها وجعلت الزائد في بيت المال فقامت إليه امرأة
من أخريات الناس فقالت : وما أنت يا ابن الخطاب تمنعها ما أباحه الله لنا ؟ !
فقال : وأين ذلك في كتاب الله ؟ فقالت : قوله تعالى : ( وان آتيتم إحديهن
قنطارا فلا تأخذوا منه أتأخذونه بهتانا واثما مبينا ) ( 5 ) فقال : أيها الناس
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك ومالا ينعقد
حديث : 28 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 27 .
( 3 ) لعل مراده من ذلك ما في الفقيه : 3 ، باب الولي والشهود والخطبة والصداق .
فقال في آخر الباب ما لفظه : ( والسنة المحمدية في الصداق خمسمائة درهم فمن زاد على
السنة رد إلى السنة ) .
( 4 ) هذه الرواية ضعيفة السند ، لان في طريقها محمد بن سنان وقد ضعفه الشيخ
جدا ، وقال : ان ما يختص بروايته لا يعمل عليه ، وعلى تقدير الصحة يجوز حملها على
الاستحباب ، فإنه مع الزيادة عليه يستحب الرد إليه ، بأن يستحب لها أن تبرأه من الزائد
على مهر السنة ( معه ) .
( 5 ) النساء : 20 .