بإجارة ، بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني أختك أو بنتك
قال : ( حرام ، لأنه ثمن رقبتها ، وهي أحق بمهرها ) ( 1 ) .
( 317 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : ( جاءت
امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : " زوجتكها على ما تحسن من القرآن
فعلمها إياه " ) ( 2 ) .
( 318 ) وقال الرضا عليه السلام : ( قد كان الرجل عليه عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج على
السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 319 ) وروى الوشا في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : ( لو
أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا ، وجعل لأبيها عشرة آلاف ،
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب التزويج بالإجارة ، حديث : 2 .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، حديث : 5 .
( 3 ) المستدرك ، كتاب النكاح ، باب ( 1 ) من أبواب المهور ، حديث : 5 .
( 4 ) الأصل في هذه الروايات ان المهر لما كان مشروطا بالمالية وجب أن يكون
مما يصح تملكه للمسلم ، دينا كان أو عينا ، أو منفعة لكنهم يختلفون في جعل إجارة الزوج
نفسه مهرا مدة معينة ، فمنعه جماعة منهم الشيخ اعتمادا على الروايتين . واختاره جماعة
منهم ابن إدريس اعتمادا على الأصل واحتجاجا بالروايتين المتأخرتين .
وأجابوا عما تقدم ، اما عن الرواية الأولى فبالحمل على الكراهية ، إذ ليس فيها
ما يدل على المنع صريحا ، وأما عن الرواية الثانية فإنما منع فيها لكون الإجارة وقعت للمولى
لا للزوجة ، والمهر المذكور فيها إنما كان للمولى ، والمهر مملوك لها ، فلا يصلح شرطه
لغيرها ، لأنه من المنسوخ في شرعنا يدل عليه قوله : ( لا يحل النكاح اليوم في الاسلام )
فأشار إلى أن هذا الحكم منسوخ ، والنسخ إنما ورد على صورة ما فعله موسى عليه السلام
لا أصل الحكم ، لان قوله عليه السلام : ( هي أحق بمهرها ) دال عليه . هذا مع أنهم
ضعفوا سند الرواية الثانية ( معه ) .