تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بإجارة ، بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني أختك أو بنتك قال : ( حرام ، لأنه ثمن رقبتها ، وهي أحق بمهرها ) ( 1 ) . ( 317 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : ( جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : " زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه " ) ( 2 ) . ( 318 ) وقال الرضا عليه السلام : ( قد كان الرجل عليه عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 319 ) وروى الوشا في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : ( لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا ، وجعل لأبيها عشرة آلاف ،
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب التزويج بالإجارة ، حديث : 2 . ( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، حديث : 5 . ( 3 ) المستدرك ، كتاب النكاح ، باب ( 1 ) من أبواب المهور ، حديث : 5 . ( 4 ) الأصل في هذه الروايات ان المهر لما كان مشروطا بالمالية وجب أن يكون مما يصح تملكه للمسلم ، دينا كان أو عينا ، أو منفعة لكنهم يختلفون في جعل إجارة الزوج نفسه مهرا مدة معينة ، فمنعه جماعة منهم الشيخ اعتمادا على الروايتين . واختاره جماعة منهم ابن إدريس اعتمادا على الأصل واحتجاجا بالروايتين المتأخرتين . وأجابوا عما تقدم ، اما عن الرواية الأولى فبالحمل على الكراهية ، إذ ليس فيها ما يدل على المنع صريحا ، وأما عن الرواية الثانية فإنما منع فيها لكون الإجارة وقعت للمولى لا للزوجة ، والمهر المذكور فيها إنما كان للمولى ، والمهر مملوك لها ، فلا يصلح شرطه لغيرها ، لأنه من المنسوخ في شرعنا يدل عليه قوله : ( لا يحل النكاح اليوم في الاسلام ) فأشار إلى أن هذا الحكم منسوخ ، والنسخ إنما ورد على صورة ما فعله موسى عليه السلام لا أصل الحكم ، لان قوله عليه السلام : ( هي أحق بمهرها ) دال عليه . هذا مع أنهم ضعفوا سند الرواية الثانية ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 359 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي