على رسلكم ، رجل أخطاء وامرأة أصابت ) ( 1 ) .
( 323 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام في رجل تزوج
امرأة على حكمها أو على حكمه ، فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ؟ قال :
( لها المتعة والميراث ولا مهر لها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 324 ) وروى منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج
امرأة ولم يفرض لها صداقا ؟ قال : ( لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل
بها فلها مهر نسائها ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المستدرك ، كتاب النكاح ، باب ( 9 ) من أبواب المهور ، حديث : 3 ،
نقلا عن رسالة المهر للشيخ المفيد ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، قطعة من حديث : 2 .
( 3 ) هذه الرواية في حكم مفوضة المهر . وفيها دلالة على أنه إذا كان التفويض في
المهر بعد كونه مذكورا في العقد ، والتفويض في قدره موكولا إلى أحدهما أو إلى
ثالث ، بأن يزوجها على حكم أحدهما أو على حكم ثالث فمات الحاكم قبل الحكم وقبل
الدخول ، فان مضمون الرواية دال على وجوب المتعة لها ، واليه ذهب الشيخ اعتمادا
على هذه الرواية لأنها من الصحاح .
وقال آخرون : لها مهر المثل ، لأن العقد لم يخل عن المهر بالكلية ، فلما تعذر
الرجوع في تعيينه ، رجع فيه إلى قيمة البضع ، وهو مهر المثل ، فرجعوا إلى الدليل
وتركوا الرواية . وابن إدريس قال : لا شئ لها أخذا بالأصل ، من حيث إن مهر المثل
يتبع الدخول ، والمتعة يتبع الطلاق ، ولم يحصل شئ منهما . والعمل بالرواية أقوى
لأنها نص في الباب ، مع صحتها ، فما ذكروه في معارضتها اجتهادا في مقابل النص ،
فلا يسمع ( معه ) .
( 4 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب انه إذا دخل بالمرأة ولم يسم لها مهرا ،
كان لها مهر المثل ، حديث : 2 .
( 5 ) هذه الرواية دالة على حكم مفوضة البضع ، وهي التي لم يذكر لها مهرا ،
وقال : على أن لا مهر لك . وهذه حكمها انه لو مات أحدهما قبل الدخول لم يجب لها
شئ اجماعا . والرواية التي بعدها صريحة في الحكم ، لان المراد بها مفوضة البضع
أيضا ، لان معنى قوله : ( إن كان فرض لها مهرا ) إن كان ذكر لها في العقد ، وإن لم
يكن ذكر لها شيئا فلا مهر قطعا الا مع الدخول بها فيكون لها مهر مثلها ، كما نص عليه
في هذه الرواية ( معه ) .