( 328 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام في الرجل
يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ؟ قال : ( لها نصف المهر ، ولها الميراث
كاملا وعليها العدة ) ( 1 ) .
( 329 ) وروى منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق عليه السلام انه سأله عن
الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ؟ قال : ( لها صداقها كاملا
وترثه وتعتد بأربعة أشهر وعشرا ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 330 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا تزوج الرجل المرأة ، ثم
خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ، ثم طلقها وجب الصداق ، وخلاؤه
بها دخول ) ( 4 ) .
( 331 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الرجل يتزوج
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ومالها
من الصداق والعدة ، حديث : 1 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، باب انه إذا سمى المهر ثم مات قبل أن يدخل
بها كان عليه المهر كاملا ، حديث : 7 . وتمام الحديث ( كعدة المتوفى عنها زوجها ) .
( 3 ) التعارض بين هاتين الروايتين صريح ، ودلالة كل واحدة منهما على ما تضمنت
دلالة ظاهرة ، يوجب كونها نصا لا يقبل التأويل ، مع كونهما معا صحيحتين ، فلا يمكن الجمع
بينهما في العمل ، فلا بد من طلب الترجيح لأحدهما ، ولا مرجح من جهة اللفظ ، ولا من
جهة الاسناد ، ولا من جهة العدالة ، لتساويهما في جميع ذلك ، ولكنهم رجحوا العمل
بالثانية ، ووجه ترجيحها ليس إلا كثرة القائل بها والعامل عليها .
وبعضهم قال : إن النظر أيضا يؤيدها من حيث إن العقد يوجب المهر كاملا وانه
إنما ينتصف بالطلاق دون غيره من الطوارئ . ولا ريب انه مع ثبوت هذين الأصلين يرجح
العمل بها ، لكن الاشكال واقع في الأصلين أيضا ، لوقوع النزاع فيهما . فالاعتماد
في الترجيح ليس إلا كثرة القائل لا غير ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب الزيادات في فقه النكاح ، حديث : 71 .