تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( 325 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول : ( إن كان فرض لها مهرا ، فلها مهرها الذي فرض لها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ) ( 1 ) . ( 326 ) وروى يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : ( سمعته يقول : لا يوجب المهر الا الوقاع في الفرج ) ( 2 ) . ( 327 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته متى يجب المهر ؟ قال : ( إذا دخل بها ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب انه إذا سمى المهر ثم مات قبل أن يدخل بها كان عليه المهر كاملا ، قطعة من حديث : 4 . ( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ما يوجب المهر كاملا ، حديث : 1 . ( 3 ) التهذيب : 7 ، باب الزيادات في فقه النكاح ، حديث : 68 . ( 4 ) هاتان الروايتان ظاهرهما دال على أن المهر لا يوجبه العقد منفردا ، بل لابد في وجوبه من الوطء ، ويلزمه أنه متى لم يحصل الوطء لم يجب المهر ، وقد وقع النزاع في ذلك . والظاهر أن مذهب الأكثر بل المشهور ان المهر يملك بالعقد إلا أنه ملك غير مستقر بالنسبة إلى كله ، بل متزلزل في بعضه قابل للتغيير ، لأنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول اجماعا ، فيرجع إلى الزوج نصفه ويستقر ملك المرأة على نصفه بالنص القرآني . وابن الجنيد عمل بظاهر هاتين الروايتين وقال : ان ملكه لا يتحقق بالعقد والا لاستقر فلم ، يصح زواله . والأكثرون حملوا الروايتين على معنى الاستقرار ، جمعا بين الأدلة ، فيصير معنى قوله : ( لا يوجب المهر ) أي لا يوجبه مستقرا ، وكذا قوله : ( متى يجب ) وجوبا مستقرا قال : ( إذا دخل بها ) وهذا الحمل أقوى ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 362 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي