( 325 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام في المتوفى عنها
زوجها قبل الدخول : ( إن كان فرض لها مهرا ، فلها مهرها الذي فرض لها ، وإن لم
يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ) ( 1 ) .
( 326 ) وروى يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : ( سمعته يقول :
لا يوجب المهر الا الوقاع في الفرج ) ( 2 ) .
( 327 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته متى يجب المهر ؟
قال : ( إذا دخل بها ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب انه إذا سمى المهر ثم مات قبل أن
يدخل بها كان عليه المهر كاملا ، قطعة من حديث : 4 .
( 2 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ما يوجب المهر كاملا ، حديث : 1 .
( 3 ) التهذيب : 7 ، باب الزيادات في فقه النكاح ، حديث : 68 .
( 4 ) هاتان الروايتان ظاهرهما دال على أن المهر لا يوجبه العقد منفردا ، بل لابد
في وجوبه من الوطء ، ويلزمه أنه متى لم يحصل الوطء لم يجب المهر ، وقد وقع النزاع
في ذلك . والظاهر أن مذهب الأكثر بل المشهور ان المهر يملك بالعقد إلا أنه ملك غير
مستقر بالنسبة إلى كله ، بل متزلزل في بعضه قابل للتغيير ، لأنه ينتصف بالطلاق قبل
الدخول اجماعا ، فيرجع إلى الزوج نصفه ويستقر ملك المرأة على نصفه بالنص القرآني .
وابن الجنيد عمل بظاهر هاتين الروايتين وقال : ان ملكه لا يتحقق بالعقد والا
لاستقر فلم ، يصح زواله . والأكثرون حملوا الروايتين على معنى الاستقرار ، جمعا بين
الأدلة ، فيصير معنى قوله : ( لا يوجب المهر ) أي لا يوجبه مستقرا ، وكذا قوله : ( متى يجب )
وجوبا مستقرا قال : ( إذا دخل بها ) وهذا الحمل أقوى ( معه ) .