( 293 ) وروى محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( إذا تزوج المملوك
حرة فللمولى أن يفرق بينهما ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ان المملوك إذا كان متزوجا بحرة كان
الطلاق بيده ، حديث : 5 .
( 2 ) هذه الرواية مطعون في سندها ، وقد ضعفها المحقق ، ونسبها الشهيد إلى
الشذوذ . ووجه ذلك أن في طريقها موسى بن بكر وهو واقفي . ومع ذلك يحتمل أن
يراد بها المملوك تزوج بغير إذن مولاه . فيكون للمولى التفريق ، لتوافق نكاح المملوك
على اذن مولاه .
ويحتمل أن يكون المملوك تزوج بمملوكة مولاه ، فان التفريق حينئذ بيد المولى
بلا خلاف . ويحتمل أن يفرق بينهما ببيعه ، فيتخير المشترى في الفسخ ، وهو مبنى على أن
لمشتري العبد فسخ نكاحه كمشترى الأمة ، ومن أثبت لمشتريه الخيار احتج بهذه الرواية
وقال : ان معنى قوله : ( فللمولى أن يفرق بينهما ) ليس بغير البيع ، لان الطلاق بيد من
أخذ بالساق .
فالتفريق هنا معناه زوال اللزوم وتعريض العقد لقبول الفسخ ، المقتضى للتفريق ، فهو من
باب تسمية الشئ باسم ما يؤل إليه ، وهو مذهب الشيخ ومنعه ابن إدريس وقال : لا خيار
لمشتريه ، لعدم الدليل ، والأصل التمسك بالعقد والرواية لا تبلغ أن تكون حجة في فسخه
لعدم صحتها وصراحتها ( معه ) .