تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( 293 ) وروى محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ان المملوك إذا كان متزوجا بحرة كان الطلاق بيده ، حديث : 5 . ( 2 ) هذه الرواية مطعون في سندها ، وقد ضعفها المحقق ، ونسبها الشهيد إلى الشذوذ . ووجه ذلك أن في طريقها موسى بن بكر وهو واقفي . ومع ذلك يحتمل أن يراد بها المملوك تزوج بغير إذن مولاه . فيكون للمولى التفريق ، لتوافق نكاح المملوك على اذن مولاه . ويحتمل أن يكون المملوك تزوج بمملوكة مولاه ، فان التفريق حينئذ بيد المولى بلا خلاف . ويحتمل أن يفرق بينهما ببيعه ، فيتخير المشترى في الفسخ ، وهو مبنى على أن لمشتري العبد فسخ نكاحه كمشترى الأمة ، ومن أثبت لمشتريه الخيار احتج بهذه الرواية وقال : ان معنى قوله : ( فللمولى أن يفرق بينهما ) ليس بغير البيع ، لان الطلاق بيد من أخذ بالساق . فالتفريق هنا معناه زوال اللزوم وتعريض العقد لقبول الفسخ ، المقتضى للتفريق ، فهو من باب تسمية الشئ باسم ما يؤل إليه ، وهو مذهب الشيخ ومنعه ابن إدريس وقال : لا خيار لمشتريه ، لعدم الدليل ، والأصل التمسك بالعقد والرواية لا تبلغ أن تكون حجة في فسخه لعدم صحتها وصراحتها ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 352 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي