( 284 ) وروى ابن عباس ان زوج بريرة كان عبدا أسود يقال له : مغيث .
كأني انظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تجري على لحيته . فقال النبي صلى الله عليه وآله
للعباس : " يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا ؟
فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : " راجعيه فإنه أبو ولدك " فقالت : يا رسول الله أتأمرني ؟ فقال :
" لا ، إنما أنا أشفع " فقالت : لا حاجة لي فيه ( 1 ) .
( 285 ) وروى محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام أنه قال : ( إذا أعتقت الأمة
ولها زوج خيرت ان كانت تحت حر أو عبد ) ( 2 ) .
( 286 ) وروى زيد الشحام عن الصادق عليه السلام : ( إذا أعتقت الأمة ولها زوج
خيرت ، ان كانت تحت حر أو عبد ) ( 3 ) .
( 287 ) وروى ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، انه كان لبريرة زوج
عبد ، فلما أعتقت قال لها النبي صلى الله عليه وآله : " اختاري " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 671 ، كتاب الطلاق ( 29 ) باب خيار الأمة إذا أعتقت ،
حديث : 2075 .
( 2 ) التهذيب : 7 ، باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ،
حديث : 31 .
( 3 ) التهذيب : 7 ، باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ،
حديث : 32 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ،
حديث : 26 .
( 5 ) أما الروايات الواردة في زوج بريرة فلا حجة فيها لاحد الطرفين ، لورودها
في كل من الجانبين ، وحينئذ يبقى الترجيح للروايات الأخرى الدالة على التعميم في
الحر والعبد . لعدم المعارض لها ( معه ) .