تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( 288 ) وفي الحديث الصحيح انه لما أسرت بنت حي بن أخطب من ولد هارون بن عمران ، اصطفاها النبي صلى الله عليه وآله لنفسه من الغنيمة في فتح خيبر ، ثم أعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها بعد أن حيضت حيضة ( 1 ) ( 2 ) . ( 289 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل قال لامته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك ؟ فقال : ( عتقت وهي بالخيار ان شاءت تزوجته ، وإن شاءت فلا . فان تزوجته فليعطها شيئا . وان قال قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فان النكاح واقع ولا يعطيها شيئا ) ( 3 ) . ( 290 ) وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : رجل أعتق مملوكته وجعل عتقها صداقها ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال ( مضى عتقها ،
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي 2 : 19 ، الجزء الرابع عشر . ولفظ الحديث ( عن صفية قالت : أعتقني رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل عتقي صداقي ) . ( 2 ) هذا الحديث قد أجمع أصحابنا على العمل بمقتضاه ، وإنما يختلفون في وجوب تقديم العتق على التزويج أو العكس ، أو انه لا مشاحة في تقديم أيهما . والى كل ذهب فريق . والمذهب الثاني دلت عليه الرواية الثانية ، من حيث إن تقديم العتق مستلزم للحرية فيتوقف على الرضا في التزويج فيستلزم وجوب مهر آخر . والحديث الأول يقويه ان التزويج لو تقدم لصادف الملك فلا بد من تقديم العتق . والثالث هو الأنسب لان الكلام المتصل كالجملة الواحدة فلا يتم أوله الا بآخره ، فلم تملك عتقها الا بجعلها مهرا لنكاحها ، ولا يلزم كون العقد على مملوكته لو قدم التزويج لأنها حينئذ حرة قوة ، ولا يلزم عتقها لو قدم العتق لعدم تمام الكلام الذي هو شرط في العقد ، فلا يلزم الدور ، لان توقف العقد على المهر بالفعل غير لازم ، وان استلزمه في نفس الامر قوة ، فلما جاز جعلها مهرا لغيرها جاز جعلها مهرا لنفسها ، لعدم المانع ، وكون المهر ثابتا بالقوة ثابت بالأصل ، كما في التفويض ( معه ) . ( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ان الرجل يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها ، حديث : 5 .