تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( 278 ) وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، في حديث إلى أن قال : ( ولمواليها عشر قيمتها ان كانت بكرا ، وان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 279 ) وروى سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مملوكة أتت قوما ، وهي تزعم أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم فأولدها ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة انها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ؟ قال : ( تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ) قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ به ابنه ؟ قال : ( يسعى أبوه في ثمنه حتى تؤديه ويأخذه ) . قلت : فان أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : ( فعلى الامام أن يفديه ، ولا يملك ولد حر ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب الأمة تزوج بغير إذن مولاها ، أي شئ يكون حكم الولد ، قطعة من حديث : 2 . ( 2 ) هذه الرواية دالة على أن مهر وطء الشبهة في الأمة عشر القيمة في البكر ونصفه في الثيب ( معه ) . ( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب الأمة تزوج بغير إذن مولاها ، أي شئ يكون حكم الولد ، حديث : 5 . ( 4 ) هذه الرواية دلت على أمور : الأول : ان الجارية ملك للسيد ، بقوله : ( يدفع إلى مولاها هي وولدها ) . الثاني : لحوق نسب الابن بالأب ، بقوله : ( ويدفع ولدها إلى أبيه بقيمته ) . الثالث : وجوب دفعه إلى الأب على السيد ، بقوله : ( وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه ) . الرابع : وجوب القيمة على الأب . الخامس : ان اعتبار القيمة يوم دفعه إلى الأب . السادس : وجوب السعي على الأب مع فقره . السابع : جواز حجر السيد على الولد حتى يأخذ الثمن ، بقوله : ( حتى يؤديه ويأخذه ) . الثامن : ان الأب إذا أبى السعي فداه الامام . التاسع : ان ولد الحر ، حر . ويظهر من ذلك أن وجوب القيمة على الأب مشروط بحياة الولد بعد الولادة . فلو كان حملا أو مات قبل الولادة فلا قيمة عليه . وسبب وجوب القيمة على الأب اتلافه للولد على السيد بالحرية ، فالقيمة متعلقة بذمته ، فلو مات كان المولى كسائر الغرماء . وهذه القيمة يحتمل أن يكون على سبيل الفداء . ويحتمل أن يكون فكا . ومبناه ان الولد هل هو في الأصل حر ؟ أو رق غير مستقر الرقية ؟ فعلى الأول القيمة فداء ، وعلى الثاني القيمة فك . والفداء إنما يكون عن يد ، الفك إنما يكون عن ملك . ولعل الفداء أقرب لان وجوب القيمة بسبب الاتلاف كالسراية ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 347 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي