( 278 ) وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، في حديث إلى أن
قال : ( ولمواليها عشر قيمتها ان كانت بكرا ، وان كانت غير بكر فنصف عشر
قيمتها بما استحل من فرجها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 279 ) وروى سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مملوكة أتت قوما ،
وهي تزعم أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم فأولدها ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام
عندهم البينة انها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ؟ قال : ( تدفع إلى مولاها
هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ) قلت :
فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ به ابنه ؟ قال : ( يسعى أبوه في ثمنه حتى تؤديه ويأخذه ) .
قلت : فان أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : ( فعلى الامام أن يفديه ، ولا
يملك ولد حر ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب الأمة تزوج بغير إذن مولاها ، أي شئ
يكون حكم الولد ، قطعة من حديث : 2 .
( 2 ) هذه الرواية دالة على أن مهر وطء الشبهة في الأمة عشر القيمة في البكر
ونصفه في الثيب ( معه ) .
( 3 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب الأمة تزوج بغير إذن مولاها ، أي شئ
يكون حكم الولد ، حديث : 5 .
( 4 ) هذه الرواية دلت على أمور :
الأول : ان الجارية ملك للسيد ، بقوله : ( يدفع إلى مولاها هي وولدها ) .
الثاني : لحوق نسب الابن بالأب ، بقوله : ( ويدفع ولدها إلى أبيه بقيمته ) .
الثالث : وجوب دفعه إلى الأب على السيد ، بقوله : ( وعلى مولاها أن يدفع ولدها
إلى أبيه ) .
الرابع : وجوب القيمة على الأب .
الخامس : ان اعتبار القيمة يوم دفعه إلى الأب .
السادس : وجوب السعي على الأب مع فقره .
السابع : جواز حجر السيد على الولد حتى يأخذ الثمن ، بقوله : ( حتى يؤديه
ويأخذه ) .
الثامن : ان الأب إذا أبى السعي فداه الامام .
التاسع : ان ولد الحر ، حر .
ويظهر من ذلك أن وجوب القيمة على الأب مشروط بحياة الولد بعد الولادة . فلو
كان حملا أو مات قبل الولادة فلا قيمة عليه . وسبب وجوب القيمة على الأب اتلافه
للولد على السيد بالحرية ، فالقيمة متعلقة بذمته ، فلو مات كان المولى كسائر الغرماء .
وهذه القيمة يحتمل أن يكون على سبيل الفداء . ويحتمل أن يكون فكا . ومبناه ان الولد
هل هو في الأصل حر ؟ أو رق غير مستقر الرقية ؟ فعلى الأول القيمة فداء ، وعلى الثاني
القيمة فك . والفداء إنما يكون عن يد ، الفك إنما يكون عن ملك . ولعل الفداء أقرب
لان وجوب القيمة بسبب الاتلاف كالسراية ( معه ) .