( 266 ) وروى حفص بن البختري في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا
بقي عليه شئ ، وعلم أن لها زوجا ، فما أخذته فلها ، بما استحل من فرجها ،
ويحبس عنها ما بقي ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 267 ) وروى زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( لا تكون متعة
الا بأمرين ، بأجل مسمى ومهر مسمى ) ( 3 ) .
( 268 ) وروى ابن أبي بكير في الموثق عن الصادق عليه السلام قال : ( ان سمى
الاجل فهو متعة ، وإن لم يسم الاجل فهو نكاح باق ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب حبس المهر إذا أخلفت ، حديث : 2 .
( 2 ) هذه الرواية دلت على أنه إذا ظهر فساد العقد في المستمتع بها ، يحسب لها
ما أخذت بسبب الوطء ، ويمنع ما بقي لظهور البطلان . وقال بعضهم : ان ذلك ينبغي أن
يحمل على جهلها ، لأنها إذا كانت عالمة لم يكن لها شئ لأنها زانية ، بل يستعاد منها ما
أخذت . فأما مع جهلها فهل لها المسمى أجمع أو مهر المثل .
قال العلامة : يجب لها المهر أجمع ، وقال المحقق : يجب لها مهر المثل لبطلان
العقد . ويمكن حمل الرواية على الجهل ، فبطلان العقد يوجب بطلان المسمى وحصول
الوطء يوجب مهر المثل فلا يسقط منه شئ ء بسقوط شئ من المدة ، نعم لو كان المقبوض
بقدر مهر المثل صح ، وأمكن حمل الرواية عليه ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب شروط المتعة ، حديث : 1 .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد
عقدة النكاح ، حديث : 1 وفيه ( فهو نكاح بات ) .
( 5 ) هذا الحديث يدل على أنه إذا لم يذكر الاجل في العقد انقلب دائما ، واليه
ذهب الشيخ اعتمادا على هذه الرواية ، لكن الرواية الأولى صحيحة الطريق لا تعارضها
الموثق ، وقد صرح في الصحيح بأن ذكر الاجل شرط في المتعة ، فالاخلال به موجب
لبطلانها ، فانقلاب العقد إلى الدائم على خلاف الأصل . ويمكن حمله على من أراد
الدائم وعقد بلفظ التمتع ، جمعا بين الأدلة ( معه ) .