من الأكفاء ؟ قال : " المؤمنون بعضهم أكفاء بعض " ( 1 ) .
( 252 ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه
فزوجوه ، ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " ( 2 ) ( 3 ) .
( 253 ) وروى ربعي والفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ان أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة والا فرق بينهما ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 254 ) وروى محمد بن يعقوب في كتابه مرفوعا إلى علي بن مهزيار
قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته ، وانه لا يجد أحدا
مثله ؟ فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : ( فهمت ما ذكرت في أمر بناتك وانك لا تجد
أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا جاءكم
من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن
وتحصينهن بالأزواج ، حديث : 2 ، ورواه العلامة قدس سره في التذكرة ، كتاب النكاح
في البحث السابع في الكفاءة : 603 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب النكاح ، ( 46 ) باب الأكفاء ، حديث : 1967 .
( 3 ) وهذه الأحاديث الثلاثة دالة على وجوب تزويج الكفؤ مع الطلب ، ولا يجوز
منعه ، فان منعه الولي أو المرأة كان عاصيا ( معه ) .
( 4 ) الفقيه : 3 ، باب حق المرأة على الزوج ، حديث : 6 ، وفيه ( ما يقيم ظهرها ) .
( 5 ) إنما ذكر هذه الرواية هنا ، لان بعض الأصحاب استدل بها على أنه إذا تجدد
العجز للزوج من النفقة ، كان للمرأة التسلط على الفسخ دفعا لضرر الحاصل لها بعدم حصول
المؤنة مع حاجتها إليها ، واعتضد بهذه الرواية ، فإنه شرط فيها النفقة والكسوة ، فان
حصل من الزوج ذلك ، والا وجب التفريق بينهما ، وكثير من الأصحاب يمنع ذلك ، بل
المشهور عدمه تمسكا بالعقد ، وعموم قوله : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة
وضعفوا سند الرواية وهو الأشهر ( معه ) .
( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ( باب آخر منه ) من أبواب ان المؤمن كفو المؤمنة
حديث : 2 .