النساء ؟ ) قلت : وما البله ؟ قال : ( هن المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن
ما أنتم عليه ) ( 1 ) .
( 262 ) وروى الحلبي في الصحيح في رجل يتزوج المرأة فيقول : انا من
بني فلان ، ولا يكون كذلك ؟ قال : ( تفسخ النكاح ، أو قال : ترد ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 263 ) وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها قد كانت زنت ؟ قال : ( ان شاء
زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وان
شاء تركها ) ( 4 ) .
( 264 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( يرد النكاح من
البرص والجذام والجنون والعقل ) ( 5 ) .
( 265 ) وروى رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام انه سأله عن المحدود
والمحدودة ، هل ترد من النكاح ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب مناكحة النصاب والشكاك ، حديث : 7 .
( 2 ) التهذيب : 7 ، باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ، قطعة من
حديث : 35 .
( 3 ) وإنما يصح الفسخ ان شرط ذلك في نفس العقد ، والا فالرواية محمولة على هذا
المعنى ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ، حديث : 9 .
( 5 ) التهذيب : 7 ، باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ، حديث : 4 .
( 6 ) التهذيب : 7 ، باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ، حديث : 8 .
( 7 ) الرواية الأولى دلت على أن الزنا السابق على العقد مع جهل الزوج به
عيب يثبت به الخيار . والحديثان الأخيران يعارضانه ، فان حديث الحلبي فيه حصر
العيوب فيما ذكر ، فلا يكون الزنا داخلا فيها .
وحديث رفاعة صريح في عدم رد المحدودة مع أن الزنا قد ثبت بالحد ، وإذا
كانت المحدودة لا ترد فغيرها بطريق الأولى . والعمل بهذا أقوى ، لما فيه من موافقته
للأصل ، إذ الأصل التمسك بالعقد وعدم جريان الفسخ الا بدليل ( معه ) .