تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قال : ( الأول أحق بها إلا أن يكون الأخير قد دخل بها ، فان دخل بها فهي امرأته ، ونكاحه جائز ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 183 ) وروي ان امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها طفل ، فقالت : أيحج بهذا يا رسول الله ؟ قال : " نعم ولمن يحج به أجر " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر ، حديث : 2 . ( 2 ) حمل الشيخ هذه الرواية في كتابي الاخبار على أن الجارية جعلت أمرها إلى أخويها معا . وجعل العقد الأكبر عملا بمضمون الرواية وان اتفق العقدان في حالة واحدة إلا أن يسبق الدخول بعقد الأصغر فلا يصح فسخه ، واستحسن العلامة في المختلف هذا التأويل ، قال : ولا أستبعد ذلك الجواز تخصيص الأكبر بمزيد فضيلة وقوة نظر واجتهاد في معرفة الأصلح ، قال : ولا يبعد أيضا أن يجعل لها الخيار في امضاء عقد أيهما ، إذ عقد كل واحد منهما قد قارن زوال ولايته ، لأنها حالة عقد الاخر فيبطل اللزوم في كل واحد منهما ويبقى كأنه فضولي . والمحقق قال : بان تقديم عقد الأكبر تحكم ، أي قول بغير دليل . وقال الشيخ أبو العباس في مهذبه : ان الاستدلال بهذه الرواية ضعيف ، لقصورها عن إفادة المطلوب لان قوله : ( الأول أحق بها ) جاز أن يريد به صاحب العقد الأول ، لا الأول في السؤال والذكر ، وجاز علمه عليه السلام بالأول ، وحمل قوله : ( أحق بها ) على سبيل الندب ، وحملها على كونهما فضوليين أوضح ، لأنه لم يتقدم في الخبر ذكر الوكالة ولهذا كان الدخول مرجحا لكونه إجازة ، ويبقى الحكم على عمومه في التعاقب والاقتران والخبر محتمل لهما فإذا حملت على الفضوليين بقيت على مقتضاها ، ويكون قوله : ( الأول أحق بها ) مع عدم الدخول أي أولى على سبيل الأولوية والندبية ، ومعناه يستحب لها إجازة عقده إلا أن يكون الأخير قد دخل ، فان اجازته حينئذ قد تقدمته ولا يستقيم ذلك على تقدير الوكالة ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب وجوب الحج ، حديث : 16 . ( 4 ) إنما ذكر هذا الحديث لان الشيخ استدل به على أن للأم ولاية الاحرام بالطفل ، وانه لا ولاية لها في غير ذلك . ويدل عليه الحديث الذي يليه ، فإنه جعلها كالفضولي إلا أنه أوجب المهر على الأم ، وفيه اشكال من حيث أصالة براءة الذمة . وحملها العلامة على دعوى الوكالة عنه ، فقد فوتت البضع على الزوجة بدعوى الاذن فيضمن عوضه ، واعترض عليه بأن الرواية أعم ولا دلالة للعام على الخاص . وأيضا فان البضع إنما يضمن بالتفويت لمباشرة الوطء ، لا مطلق التفويت ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 322 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي