أكلمك ، قال : فادن مني ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت له : هذا
وقع على أم ولد لأبيه ، فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ولا
أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام في المدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن
أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : الله قسما ان أبا الحسن أمرك ؟ فاستحلفني
ثلاثا ، ثم قال : ما أمرك فالقول ، قوله : قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك .
قال أبو محمد : الحسن بن علي الوشا : رأيته بعد ذلك وبه الخبل ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 ، باب اخراج الرجل ابنه من الميراث لاتيانه أم ولد أبيه ،
حديث : 1 .
( 2 ) هذه الرواية وقع في العمل بها بين الأصحاب نزاع ، فالأكثر على عدم العمل
بمضمونها ، وقالوا : انها خبر واحد خالف الأصل المقطوع ، وهو اخراج الولد من
الميراث الثابت له شرعا . وحكم آخرون بمضمون الرواية لعدالة الراوي ، وأمر الامام
باخراجه بمضمون وصية الأب ، وجاز مخالفة الأصل للنص . والصدوق عمل بها بشرط
أن يكون الحدث من الوارث هو المذكور فيها ، أما لو أوصى باخراج الوارث بغير
ذلك من الأسباب ، أو لا بسبب ، لم يصح ، اعتمادا على الأصل وعملا بمضمون النص .
والشيخ قال : هذا حكم في واقعة فلا يتعدى إلى غيرها ، اقتصارا بالنص على مورده .
ثم إذا قلنا ببطلان الوصية ، هل يؤثر ذلك شيئا أم لا ؟ قيل بالأول فيحرم من قدر
الثلث ويعطى من الباقي ، وهو اختيار العلامة ، لان الوصية باخراجه مستلزم للوصية
بالتركة لباقي الورثة فينفذ ذلك في الثلث . وقال الباقون بالثاني ، لأنه كلام مخالف
للشرع فوجوده كعدمه فلا يؤثر شيئا ( معه ) .