تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
صاحبها استثنى مما فيها ، وليس للورثة شئ ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 32 ) وروى الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ان علي بن السري توفى وأوصى إلى ، فقال : ( رحمه الله ) قلت : وان ابنه جعفر وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث ؟ فقال لي : ( أخرجه ، فان كنت صادقا فيصيبه خبل ) قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له : أصلحك الله أنا جعفر بن علي السري وهذا وصي أبي ، فمره فليدفع إلي ميراثي فقال لي : ما تقول : ؟ فقلت : نعم هذا جعفر بن علي السرى ، وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ، فقلت له : أريد أن
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 ، باب الرجل يوصى لرجل سيف أو صندوق أو سفينة ، حديث : 2 . ( 2 ) رواية عقبة بن خالد بالطريقين المذكورين دالة على معنى واحد ، وهو دخول الطعام في الوصية بالسفينة إذا كان الطعام فيها حال الوصية ، إلا أن في الطريق الأول استثنى التهمة . وفيه دلالة على أنه إذا كان متهما على الورثة ، فإنه لا تنفذ الوصية في الطعام . ولعل الوصية كانت بصيغة الاقرار ليصح دخول التهمة فيها ، لان بناء الوصية على المحاباة . وأما في الطريق الثاني فذكر فيها قوله : ( إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها ) وفيه دلالة على دخول ما فيها في الوصية ، إذ لولاه لما كان ثمة طريق إلى دخول ما فيها ، لأنه لم يصرح بدخوله في الجواب ، وإنما قال : ( هي للذي أوصى له بها ) والضمير في ( هي ) إنما يعود إلى السفينة لا إلى الطعام ، فلما قال : ( إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها ) علم أن ضمير ( هي ) راجع إلى السفينة وما فيها . فدلالته على دخول ما فيها ، ليس هو من باب النص ، بل من باب الفحوى . وأما رواية أبى جميلة في دخول حلية السيف وجفنه ودخول المال في الوصية بالصندوق إذا كان فيه حال الوصية ، فلا معارض لها وقد اشتهر بين الأصحاب العمل بمضمونها ، وإن كان قد قال جماعة برجوع ذلك إلى قرائن الأحوال ، لطعنهم في أبى جميلة بأنه كذاب ملعون ، فالرواية ضعيفة ، لكن جبر ضعفها اشتهارها بينهم ( معه ) .