صاحبها استثنى مما فيها ، وليس للورثة شئ ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 32 ) وروى الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري قال : قلت لأبي
الحسن عليه السلام : ان علي بن السري توفى وأوصى إلى ، فقال : ( رحمه الله ) قلت :
وان ابنه جعفر وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث ؟ فقال لي :
( أخرجه ، فان كنت صادقا فيصيبه خبل ) قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف
القاضي ، فقال له : أصلحك الله أنا جعفر بن علي السري وهذا وصي أبي ، فمره
فليدفع إلي ميراثي فقال لي : ما تقول : ؟ فقلت : نعم هذا جعفر بن علي
السرى ، وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ، فقلت له : أريد أن
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 ، باب الرجل يوصى لرجل سيف أو صندوق أو سفينة ، حديث : 2 .
( 2 ) رواية عقبة بن خالد بالطريقين المذكورين دالة على معنى واحد ، وهو دخول
الطعام في الوصية بالسفينة إذا كان الطعام فيها حال الوصية ، إلا أن في الطريق الأول
استثنى التهمة . وفيه دلالة على أنه إذا كان متهما على الورثة ، فإنه لا تنفذ الوصية في
الطعام . ولعل الوصية كانت بصيغة الاقرار ليصح دخول التهمة فيها ، لان بناء الوصية
على المحاباة .
وأما في الطريق الثاني فذكر فيها قوله : ( إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها )
وفيه دلالة على دخول ما فيها في الوصية ، إذ لولاه لما كان ثمة طريق إلى دخول ما فيها ،
لأنه لم يصرح بدخوله في الجواب ، وإنما قال : ( هي للذي أوصى له بها ) والضمير
في ( هي ) إنما يعود إلى السفينة لا إلى الطعام ، فلما قال : ( إلا أن يكون صاحبها استثنى
ما فيها ) علم أن ضمير ( هي ) راجع إلى السفينة وما فيها . فدلالته على دخول ما فيها ،
ليس هو من باب النص ، بل من باب الفحوى .
وأما رواية أبى جميلة في دخول حلية السيف وجفنه ودخول المال في الوصية
بالصندوق إذا كان فيه حال الوصية ، فلا معارض لها وقد اشتهر بين الأصحاب العمل
بمضمونها ، وإن كان قد قال جماعة برجوع ذلك إلى قرائن الأحوال ، لطعنهم في أبى
جميلة بأنه كذاب ملعون ، فالرواية ضعيفة ، لكن جبر ضعفها اشتهارها بينهم ( معه ) .