شئت ذلك لي . فقال عز وجل : " قد شئت ذلك ، وقد زوجتكها فضمها إليك " .
فقال لها آدم : فاقبلي . فقالت له : بل أنت فاقبل ، فأمر الله تعالى آدم أن يقبل
إليها ، ولولا ذلك لكان النساء يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن ) ( 1 ) .
( 2 ) وروى الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال : " من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله ، ان الله تعالى
يقول : ( ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) ) ( 3 ) .
( 3 ) وروى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فشكى إليه الحاجة فقال له : " تزوج " فتزوج فوسع الله عليه ) ( 4 ) .
( 4 ) وروى إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي
يرويه الناس حق . أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج ،
ففعل ، ثم أتاه فشكى إليه الحاجة ، فأمره بالتزويج ، حتى أمره ثلاث مرات ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( نعم هو حق . ثم قال : الرزق مع النساء والعيال ) ( 5 ) .
( 5 ) وروى معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله ) ( 6 ) قال :
( يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله ) ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 ، باب بدء النكاح وأصله ، حديث : 1 .
( 2 ) سورة النور : 32 .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان التزويج يزيد في الرزق ، حديث : 5 .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان التزويج يزيد في الرزق ، حديث : 2 .
( 5 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان التزويج يزيد في الرزق ، حديث : 4 .
( 6 ) سورة النور : 33 .
( 7 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان التزويج يزيد في الرزق ، حديث : 7 .
( 8 ) الاستعفاف هو النكاح ، فمعنى قوله : " وليستعفف " أي يتزوج ، وقوله : " لا
يجدون نكاحا " أي لا يجدون ما يكون مسببا عن النكاح ، وهو المهر والنفقة . فإنه إذا نكح
فتح الله عليه باب الرزق فيغنيه من فضله ما يؤدى به حقوق النكاح ، ولا يجوز أن يترك
النكاح لخوف لزوم الحق لأنه إساءة الظن بالله كما مر في الحديث السابق ( معه ) .