تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

باب النكاح

( 1 ) روى الصدوق باسناده إلى زرارة بن أعين أنه سأل أبو عبد الله عليه السلام عن خلق حواء ؟ إلى أن قال : ( ان الله تعالى لما خلق آدم من طين ، وأمر الملائكة فسجدوا له ، ألقى عليه السبات فنام ، ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبع الرجل ، فأقبلت تتحرك ، فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق يشبه صورته الا أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت ؟ فقالت : خلق خلقني الله كما ترى . فقال آدم : عند ذلك يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسي قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالى : " يا آدم هذه حواء أمتي ، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك ؟ " فقال : نعم يا رب ، ولك علي يا رب بذلك الحمد والشكر ما بقيت . فقال عز وجل له : " فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة " وألقى الله عز وجل عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ . فقال : يا رب اني أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ فقال عز وجل : " أن تعلمها معالم ديني " . قال : ذلك لك علي يا رب ان