باب النكاح
( 1 ) روى الصدوق باسناده إلى زرارة بن أعين أنه سأل أبو عبد الله عليه السلام عن
خلق حواء ؟ إلى أن قال : ( ان الله تعالى لما خلق آدم من طين ، وأمر الملائكة
فسجدوا له ، ألقى عليه السبات فنام ، ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع
النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبع الرجل ، فأقبلت تتحرك ،
فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق
يشبه صورته الا أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت ؟ فقالت :
خلق خلقني الله كما ترى .
فقال آدم : عند ذلك يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسي قربه
والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالى : " يا آدم هذه حواء أمتي ، أفتحب أن تكون
معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك ؟ " فقال : نعم يا رب ، ولك علي
يا رب بذلك الحمد والشكر ما بقيت . فقال عز وجل له : " فاخطبها إلي فإنها
أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة " وألقى الله عز وجل عليه الشهوة وقد
علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ . فقال : يا رب اني أخطبها إليك فما رضاك
لذلك ؟ فقال عز وجل : " أن تعلمها معالم ديني " . قال : ذلك لك علي يا رب ان