( 3 ) وروى أبو قتادة ان النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور
فقيل يا رسول الله انه قد هلك وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله ثم رده على
ورثته ( 1 ) .
( 4 ) وروى الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام . رجل كتب كتابا بخطه ، ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل اني
أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام
بما في الكتاب بخطه ، ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : ( إن كان ولده ينفذون
شيئا منه ، وجب عليهم أن ينفذوا ، وكل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه
البر وغيره ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 5 ) وروى عبد الرحمان بن أبي عبد الله صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا
هامش
( 1 ) الإصابة للعسقلاني : 1 ، حرف الباء ، رقم 622 .
( 2 ) الفقيه : 4 ، باب الوصية بالكتب والايماء ، حديث : 3 .
( 3 ) هذه الرواية دلت على أن العمل بمجرد الكتابة غير واجب على الورثة إلا أن
يعملوا ببعض منه ، فإنهم متى عملوا بشئ منه لزمهم العمل بباقيه ، نظرا إلى أن الكل
بالنسبة إلى الكتاب متساو ، فترجيح بعضه بالعمل دون بعض غير جائز ، فعملهم بالبعض
تصديق للجميع فيجب عليهم العمل بالكل .
وبمضمون هذه الرواية أفتى جماعة من الأصحاب ، والأكثرون على أنه لا يجب
عليهم العمل بالباقي وان عملوا بالبعض ، اعتمادا على أصالة البراءة . ويمكن حمل
الرواية على اعترافهم بصحة الكتاب عند عملهم ببعضه وحينئذ يلزمهم العمل بالباقي
بمقتضى الرواية ( معه ) .