تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( 3 ) وروى أبو قتادة ان النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل يا رسول الله انه قد هلك وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله ثم رده على ورثته ( 1 ) . ( 4 ) وروى الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام . رجل كتب كتابا بخطه ، ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل اني أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ، ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : ( إن كان ولده ينفذون شيئا منه ، وجب عليهم أن ينفذوا ، وكل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 5 ) وروى عبد الرحمان بن أبي عبد الله صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا
هامش
( 1 ) الإصابة للعسقلاني : 1 ، حرف الباء ، رقم 622 . ( 2 ) الفقيه : 4 ، باب الوصية بالكتب والايماء ، حديث : 3 . ( 3 ) هذه الرواية دلت على أن العمل بمجرد الكتابة غير واجب على الورثة إلا أن يعملوا ببعض منه ، فإنهم متى عملوا بشئ منه لزمهم العمل بباقيه ، نظرا إلى أن الكل بالنسبة إلى الكتاب متساو ، فترجيح بعضه بالعمل دون بعض غير جائز ، فعملهم بالبعض تصديق للجميع فيجب عليهم العمل بالكل . وبمضمون هذه الرواية أفتى جماعة من الأصحاب ، والأكثرون على أنه لا يجب عليهم العمل بالباقي وان عملوا بالبعض ، اعتمادا على أصالة البراءة . ويمكن حمل الرواية على اعترافهم بصحة الكتاب عند عملهم ببعضه وحينئذ يلزمهم العمل بالباقي بمقتضى الرواية ( معه ) .