( 9 ) وروي عنه عليه السلام انه سئل عن وصية قاتل نفسه ؟ قال : ( ان أوصى بعد أن
أحدث الحدث في نفسه ومات ، لم تجز وصيته ) ( 1 ) .
( 10 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السلام في رجل أوصى بمال في
سبيل الله ؟ فقال : أعطه لمن أوصى له به ، وإن كان يهوديا أو نصرانيا ، ان الله تعالى
يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم "
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 11 ) وروى الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام في رجل أوصى المملوك
له بثلث ماله ؟ قال : فقال : ( يقوم المملوك بقيمة عادلة ، ثم ينظر ما ثلث
الميت . فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع
القيمة وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد دفع إليه ما فضل من الثلث بعد
القيمة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المهذب البارع نقلا عن دعائم الاسلام في شرح قول المصنف ( ولو
جرح نفسه بما فيه هلاكها الخ ) .
( 2 ) سورة البقرة : 181 .
( 3 ) الفقيه : 4 ، باب وجوب إنفاذ الوصية والنهى عن تبديلها ، حديث : 1 .
( 4 ) هذه الرواية صريحة في جواز الوصية للذمي رحما كان أو غيره ، ولا يلزم
منها جواز الوصية لمطلق الكافر ، لاختصاص الحكم باليهودي والنصراني ، فيبقى الباقي
على الأصل وهو ان مودة الكافر وتوليه غير جائز بنص القرآن في قوله تعالى : " إنما
ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين " الآية ( معه ) .
( 5 ) الاستبصار : 4 ، كتاب الوصايا ، باب من أوصى للمملوكة بشئ ، حديث : 1 .
( 6 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ وقال : ان العبد إذا كان ما أوصى له أقل
من قيمته بقدر سدسه أو ربعه أو ثلثه استسعى في الباقي . وان كانت القيمة أكثر بالضعف
بأن يكون بقدر الوصية مرتين بطلت الوصية وذلك أنه علق الحكم على وصف هو كون
قيمة العبد بقدر ربع الوصية ، وتعليق الحكم على الوصف . تقتضي عدمه عند عدمه قضية
للتعليق ، فأمره للاستسعاء عند نقص القيمة بقدر الربع يوجب عدمه عند الزيادة .
وأكثر الأصحاب على صحة الوصية مطلقا ، وانه متى نقصت الوصية عن قيمة العبد
عتق منه بقدرها واستسعى في الباقي كائنا ما كان ، ولم يلتفتوا إلى الرواية ، اما أولا :
فلضعف سندها ، فان راويها الحسن بن صالح بن حي ، وهو من أركان الزيدية ، واليه
ينسب الصالحية منهم ، فلا اعتماد على ما انفرد به . واما ثانيا : فإنها إنما تدل على ما ذكره
الشيخ بطريق المفهوم ودلالة المفهوم ضعيفة كما قرر في الأصول ( معه ) .