( 67 ) وروى ابن بابويه في الصحيح عن حريز ، عن الصادق عليه السلام أنه قال :
( إذا كان الرجل يقطر منه البول أو الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا ، وجعل
فيه قطنا ، ثم علقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين صلاتي الظهر
والعصر بوضوء ، ويؤخر الظهر ويعجل العصر ، بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب
ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 68 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( صاحب البطن الغالب
يتوضأ ويبني على صلاته ) ( 3 ) .
( 69 ) وروى الفضيل بن يسار قال : قلت للباقر عليه السلام : أني أكون في الصلاة
فأجد غمضا في بطني ، أو أذى ، أو ضربانا ؟ فقال : ( انصرف ، ثم توضأ ، وابن علي
ما مضى من صلاتك ، ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فان تكلمت ناسيا فلا
شئ عليك ، وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا ) ، قلت : وان قلب وجهه عن
القبلة ؟ قال : ( وان قلب وجهه عن القبلة ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 ، باب ما ينقض الوضوء ، حديث 10 .
( 2 ) وهذا يدل على أن صاحب السلس يجب عليه التحفظ ، كما يجب على
المستحاضة وانه يراعى الجمع بين الصلاتين ، وفيه أنه لا يجب عليه تكرار الوضوء
لكل صلاة ، بل يجوز له أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 1 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ
الكبير وغير ذلك ، حديث 11 .
( 4 ) الفقيه : 1 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ
الكبير وغير ذلك ، حديث 28 .
( 5 ) أما الرواية الأولى فدالة على أن صاحب البطن إذا كان له فترة لا تسع
الصلاة ، وفجأت الحدث في أثنائها ، فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته . وهذا
الحكم مختص بصاحب البطن ، دون السلس .
وأما الرواية الثانية فتمسك بها السيد المرتضى على أن الغمز والأذى والقرقرة
الحاصلة في البطن لأجل الريح ، ناقضة للوضوء ، وانه لو عرض ذلك في الصلاة ، أبطل
الطهارة ولم يبطل الصلاة ، بل يتوضأ في أثناء الصلاة ويبنى على ما فعل منها ، ولا يضره
الانقلاب عن القبلة والاستدبار لها ، لأجل تحصيل الطهارة ، وإنما يضره الكلام متعمدا ،
فأما لو وقع نسيانا لم يضره أيضا .
وأما الأصحاب فحملوها أيضا على صاحب البطن الذي لا يمكنه مسك بطنه ، لشدة
الوجع ، فإنه يجوز له الحدث والوضوء والبناء على ما يوافق الرواية الأولى ، دفعا
للضرر والحرج ( معه ) .