وبينها ) قلت : أرأيت ان قدر عليها خاليا ، ولم يعلم الذين ارتهنوها ؟ قال : ( نعم
لا أرى بهذا بأسا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى عبد الله بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفلس
وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم ، فمات ، ولا يحيط
ماله بما عليه من الديون ؟ قال : ( يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها
على أرباب الدين بالحصص ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 6 ) وروى أبو ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة
والبعير رهنا لملكه ، أله أن يركبهما ؟ فقال : ( إن كان يعلفهما فله أن يركبهما ، وان
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب الرهن ، حديث 20 .
( 2 ) هذه الرواية مخالفة لما عليه المشهور من الرهن والمرتهن ممنوعان من التصرف
في الرهن ، فهذه الرواية مخالفة للأصل ، من حيث إن الوطء تصرف قد يوجب الاخراج
من الرهن ، لأنه على تقدير الولد تصير أم ولد ، فيمتنع البيع فيبطل الرهن .
وبعض الأصحاب قال : لو قلنا بجواز ذلك ، وجب أن نقول : ببقاء الرهن وان حصل
الحمل ، لسبق حق الرهانة على حق الاستيلاد حكما بالاستصحاب ، إلا أن يكون الوطء
بإذن المرتهن ، وهذا أقوى ، ويمكن تنزيل الرواية عليه ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 3 ، باب الرهن ، حديث 7 .
( 4 ) هذه الرواية مخالفة للأصل ، إذ الأصل ان الرهن وثيقة لدين المرتهن ليستوفى
منه ، فإذا كان بالموت يتساوى الديان في التركة لم يظهر للرهن مزية ، فينتفى حكمه .
ويمكن أن يعضد الرواية بأن الحي ليس كالميت ، فإنه وقت الحياة له ذمة متحققة يمكن
استيفاء الدين منها ، فأما بعد الموت فلا ذمة ، فيضيع الديون ، وتتعلق الكل بالتركة ،
فيستوى ذو الرهن وغيره في التعلق بها ، فيتساويان فيها ، وهو ضعيف لان تعلق الديون
بالتركة بعد الموت ، وتعلق حق المرتهن بالرهن زمان الحياة فلا يتساوى التعلقان لتقدم
تعلق الأول . هذا مع أن سند الرواية ضعيف ، فلا اعتماد على مضمونها ( معه ) .