تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
من الذي عليه له الدين ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب الديون والكفالات والحوالات والضمانات والوكالات ، باب الديون وأحكامها ، حديث 26 . ( 2 ) هاتان الروايتان لا معارض لهما ، وإنما يعارضهما الأصل ، من حيث إن البيع إن كان صحيحا أوجب انتقال المبيع بجملة إلى المشترى ، فلا يبرء الا بتسليم جميعه إليه . وإن كان فاسدا لم يثمر شيا ويبقى الملك لصاحبه . وحملهما بعض الأصحاب على باب الضمان ، بان يكون قد ضمن عنه ما عليه بسؤاله وادى عنه ما رضى المضمون له ، والضامن لو أدى دون القدر المضمون فإنه لا يرجع على المضمون عنه الا بقدر ما أداه ويبرء ذمته من الباقي ، وأطلق البيع والشراء عليه بنوع من المجاز ، لحصول مطلق المعاوضة في الضمان ، لكن لا اشعار في الرواية بأن الضمان كان باذن المضمون عنه ، ولا اشعار فيها أيضا بكون الضمان وقع بغير اذنه ، فوجب حملها على ما لا ينافي الأصل ويحتمل وجه آخر : وهو ان البيع وقع فاسدا ، وحينئذ إنما يجب على المديون أن يدفع إلى المشترى ما يساوى ما دفع بسبب الاذن الصادر من صاحب الدين ويحصل الابراء من المشترى لامن البايع ، فيدفع الباقي من الدين إلى البايع ، لكن تمشية ذلك على الرواية الأول مشكل ، من حيث إنه صرح في براءة المديون من جميع ما بقي عليه وذلك لا يتصور من التنزيل على الضمان بالنسبة إلى الرواية الأولى ، نعم يتمشى في الرواية الثانية ( معه ) .