من الذي عليه له الدين ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب الديون والكفالات والحوالات والضمانات والوكالات ،
باب الديون وأحكامها ، حديث 26 .
( 2 ) هاتان الروايتان لا معارض لهما ، وإنما يعارضهما الأصل ، من حيث إن البيع
إن كان صحيحا أوجب انتقال المبيع بجملة إلى المشترى ، فلا يبرء الا بتسليم جميعه
إليه . وإن كان فاسدا لم يثمر شيا ويبقى الملك لصاحبه . وحملهما بعض الأصحاب على
باب الضمان ، بان يكون قد ضمن عنه ما عليه بسؤاله وادى عنه ما رضى المضمون له ،
والضامن لو أدى دون القدر المضمون فإنه لا يرجع على المضمون عنه الا بقدر ما أداه
ويبرء ذمته من الباقي ، وأطلق البيع والشراء عليه بنوع من المجاز ، لحصول مطلق المعاوضة
في الضمان ، لكن لا اشعار في الرواية بأن الضمان كان باذن المضمون عنه ، ولا اشعار
فيها أيضا بكون الضمان وقع بغير اذنه ، فوجب حملها على ما لا ينافي الأصل
ويحتمل وجه آخر : وهو ان البيع وقع فاسدا ، وحينئذ إنما يجب على المديون
أن يدفع إلى المشترى ما يساوى ما دفع بسبب الاذن الصادر من صاحب الدين ويحصل
الابراء من المشترى لامن البايع ، فيدفع الباقي من الدين إلى البايع ، لكن تمشية ذلك
على الرواية الأول مشكل ، من حيث إنه صرح في براءة المديون من جميع ما بقي عليه
وذلك لا يتصور من التنزيل على الضمان بالنسبة إلى الرواية الأولى ، نعم يتمشى في الرواية
الثانية ( معه ) .