( 93 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن السيوف المحلاة
فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى ؟ فقال : ( ان الناس لم يختلفوا في
النساء انه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد ) قال : فقلت له : إذا كانت الدراهم
التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها ؟ فقال : ( كيف لهم بالاحتياط بذلك ) ،
فقلت : انهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك ؟ فقال : ( ان كانوا يعرفون فلا بأس
والا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي ) ( 1 ) .
( 94 ) وروى منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السيف
المفضض يباع بالدراهم ؟ فقال : ( إذا كان فضة أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان
أكثر فلا يصلح ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 95 ) وروى عمار عن الصادق عليه السلام ، سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟
قال : ( إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها ، فقد حل بيع
الفاكهة كلها ، فإذا كانت نوعا وحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا
متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ، ثم تباع تلك الأنواع )
( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز
حديث 93 .
( 2 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر مع ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز
حديث 94 .
( 3 ) وهذان الحديثان دلا على أنه لا يجوز بيع المحلى الا بجنس غير الحلية . فان
باعه بجنس الحلية لا بد وأن يكون قدر الحلية معلوما . ليبيعه بما قابله من الثمن مع زيادة
في الثمن يقابل المحلى . وإن لم يعلم قدر الحلية لم يصح بيعه بجنس الحلية إلا أن يضم
معه عرض آخر ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الثمار ، حديث 34 .
( 5 ) دلت هذه الرواية على أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . وانه لا يصح
بيع الأنواع المتفرقة إذا بدا صلاح نوع منها دون الاخر إلا أن يكون من نوع واحد .
وبمضمونها عمل الشيخ ، وأكثر الأصحاب حملوها على تعدد العقود ، وأما إذا كان العقد
واحدا وأدرك ثمرة بعض أنواع البستان جاز بيع الباقي منضما إليه وإن لم يدرك ، لأنهم
يجوزون بيع مطلق الثمرة قبل بدو صلاحها مع الضميمة ( معه ) .