تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( 93 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى ؟ فقال : ( ان الناس لم يختلفوا في النساء انه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد ) قال : فقلت له : إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها ؟ فقال : ( كيف لهم بالاحتياط بذلك ) ، فقلت : انهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك ؟ فقال : ( ان كانوا يعرفون فلا بأس والا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي ) ( 1 ) . ( 94 ) وروى منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ؟ فقال : ( إذا كان فضة أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان أكثر فلا يصلح ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 95 ) وروى عمار عن الصادق عليه السلام ، سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : ( إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها ، فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كانت نوعا وحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ، ثم تباع تلك الأنواع ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز حديث 93 . ( 2 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر مع ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز حديث 94 . ( 3 ) وهذان الحديثان دلا على أنه لا يجوز بيع المحلى الا بجنس غير الحلية . فان باعه بجنس الحلية لا بد وأن يكون قدر الحلية معلوما . ليبيعه بما قابله من الثمن مع زيادة في الثمن يقابل المحلى . وإن لم يعلم قدر الحلية لم يصح بيعه بجنس الحلية إلا أن يضم معه عرض آخر ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الثمار ، حديث 34 . ( 5 ) دلت هذه الرواية على أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . وانه لا يصح بيع الأنواع المتفرقة إذا بدا صلاح نوع منها دون الاخر إلا أن يكون من نوع واحد . وبمضمونها عمل الشيخ ، وأكثر الأصحاب حملوها على تعدد العقود ، وأما إذا كان العقد واحدا وأدرك ثمرة بعض أنواع البستان جاز بيع الباقي منضما إليه وإن لم يدرك ، لأنهم يجوزون بيع مطلق الثمرة قبل بدو صلاحها مع الضميمة ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 223 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي