ماله وأخذ الأرض ، وان شاء رد المبيع وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون بجنب تلك
الأرض له أيضا أرض فليوفيه ويكون البيع لازما وعليه الوفاء له بتمام البيع ،
فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشترى أخذ الأرض
واسترجع فضل ماله ، وان شاء رد الأرض وأخذ المال كله ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 83 ) وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( كل رباء أكله الناس بجهالة ثم
تابوا ، فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 84 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إنما الرباء في النسيئة " ( 5 ) .
( 85 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال : ما كان من طعام
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، في أحكام الأرضين ، حديث 24 .
( 2 ) هذه الرواية أيضا مخالفة للأصل ، من حيث إن البيع إنما وقع على الأرض
المعينة ، فالزام البايع التوفية من أرض أخرى مخالف بما اقتضاه العقل ، فلا يصار إلى
الرواية ، لأنها ليست من الصحاح ليحمل على الأصل وما يقتضيه ، بل العمل على ما يقتضيه
الأصل أولى ، وهو انه لما ظهر نقص المبيع كان الخيار إلى المشترى في الفسخ وأخذ
كل الثمن ، أو في امضاء الموجود بحصته من الثمن ، واسترجاع حصة ما نقص من الثمن
( معه ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة باب الربا ، حديث 4 .
( 4 ) يحتمل أن يراد بالجهالة ، جهل الحكم . يعنى انه لم يعلم تحريم الربا . ويحتمل
أن يراد جهالة كون الشئ الذي باعه أو اشتراه مما يقع فيه الربا ، بأن يكون غير عالم
بالشرائط التي يتحقق بها حصول الربا ، وإن كان عالما بتحريم الربا في الجملة على
الاطلاق . ولا يلزم من التقييد بالجهالة عدم قبول توبة العالم ، لان مفهوم المخالفة ليس
بحجة . نعم لا بد من رد الربا في الحالين ، لقوله تعالى " فان تبتم فلكم رؤس أموالكم "
( معه ) .
( 5 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب التجارات ( 49 ) باب من قال لا ربا الا في النسيئة
حديث 2257 .