مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ،
فأما نظرة فلا يصلح ) ( 1 ) .
( 86 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ( 2 ) .
( 87 ) وروى سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البعير بالبعيرين
يدا بيد ونسية ؟ قال : ( لا بأس ) ( 3 ) .
( 88 ) وروى منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الشاة
بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ؟ قال : ( لا بأس ما لم يكن كيل أو وزن ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 89 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يصلح التمر
اليابس بالرطب ، من أجل ان التمر يابس ، والرطب رطب ، فإذا يبس
نقص ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، وما يجوز منه وما
لا يجوز ، حديث 2 .
( 2 ) صحيح مسلم : 3 ، كتاب المساقاة ( 15 ) باب الصرف وبيع الذهب بالورق
نقدا ، حديث 81 ، ولفظ الحديث ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان
يدا بيد ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك
حديث 4 .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك
حديث 8 .
( 5 ) وجه الجمع بين هذه الأحاديث أن تحمل الروايات الواردة من منع التفاضل
في النسيئة على الكراهية ، لان الأصل في تحريم الربا اتحاد الجنس سواء كان نقدا أو
نسيئة ، وحمل الروايات الأخرى على الجواز موافقة للأصل ، فيتم العمل بالكل ( معه ) .
( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الطعام حديث 12 .
( 7 ) والذي يدل على أن قوله : ( لا يصلح ) هنا للتحريم ، قوله صلى الله عليه وآله
وقد سئل أيجوز بيع الرطب بالتمر ؟ فقال عليه السلام : " أينقص إذا جف ؟ " قالوا : نعم
فقال عليه السلام : " فلا اذن " والنهى للتحريم . والسؤال عن الجفاف إنما كان للتنبيه
على العلة ، كما علله في الرواية .
وهل يسرى في كل رطب مع يابسه كالعنب والزبيب ؟ اشكال ، ومنشؤه ان العلة
المنصوصة هل يجب تعديتها أم لا ؟ وتحقيقه في الأصول ( معه ) .