لمواليها ، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع وأبطل الشرط ( 1 ) ( 2 ) .
( 80 ) وروى الشيخ في أماليه ، والعلامة في تذكرته ، عن عبد الغفار بن
سعيد قال : دخلت مكة ، فوجدت فيها ثلاثة فقهاء كوفيين : أبو حنيفة وابن أبي
ليلى وابن شبرمة . فصرت إلى أبي حنيفة فسألته عمن باع بيعا وشرط شرطا ؟
فقال : البيع والشرط فاسدان . فأتيت ابن أبي ليلي ، فسألته ؟ فقال : البيع
جائز والشرط فاسد . وأتيت ابن شبرمة فسألته ؟ فقال : الشرط والبيع جائزان .
فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت : ان صاحبيك خالفاك ! فقال ، لست أدري ما قالا :
حدثني عمرو بن شعيب عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله " نهى عن بيع وشرط " .
ثم أتيت ابن أبي ليلى فقلت : ان صاحبيك خالفاك ! فقال : لست أدري
ما قالا : حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عايشة انها قالت : لما اشتريت بريرة
جارتي شرط على مواليها أن أجعل ولائها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله
وقال : " الولاء لمن أعتق " فجاز البيع وأفسد الشرط .
فأتيت ابن شبرمة فقلت له : ان صاحبيك خالفاك ! فقال ما أدري ما قالا :
حدثني مسعر عن جابر قال : ابتاع النبي صلى الله عليه وآله مني بعيرا بمكة ، فلما نقدني
الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي البيع
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب العتق ( 3 ) باب المكاتب ، حديث 2521 ، والحديث
طويل وفى آخره ( الولاء لمن أعتق ) .
( 2 ) وفى هذا دلالة على أن الشرط الفاسد بأصله لا يبطل به البيع المشتمل عليه
بل يختص البطلان بالشرط دون البيع ( معه ) .