تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لمواليها ، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع وأبطل الشرط ( 1 ) ( 2 ) . ( 80 ) وروى الشيخ في أماليه ، والعلامة في تذكرته ، عن عبد الغفار بن سعيد قال : دخلت مكة ، فوجدت فيها ثلاثة فقهاء كوفيين : أبو حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة . فصرت إلى أبي حنيفة فسألته عمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع والشرط فاسدان . فأتيت ابن أبي ليلي ، فسألته ؟ فقال : البيع جائز والشرط فاسد . وأتيت ابن شبرمة فسألته ؟ فقال : الشرط والبيع جائزان . فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت : ان صاحبيك خالفاك ! فقال ، لست أدري ما قالا : حدثني عمرو بن شعيب عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله " نهى عن بيع وشرط " . ثم أتيت ابن أبي ليلى فقلت : ان صاحبيك خالفاك ! فقال : لست أدري ما قالا : حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عايشة انها قالت : لما اشتريت بريرة جارتي شرط على مواليها أن أجعل ولائها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وقال : " الولاء لمن أعتق " فجاز البيع وأفسد الشرط . فأتيت ابن شبرمة فقلت له : ان صاحبيك خالفاك ! فقال ما أدري ما قالا : حدثني مسعر عن جابر قال : ابتاع النبي صلى الله عليه وآله مني بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي البيع
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب العتق ( 3 ) باب المكاتب ، حديث 2521 ، والحديث طويل وفى آخره ( الولاء لمن أعتق ) . ( 2 ) وفى هذا دلالة على أن الشرط الفاسد بأصله لا يبطل به البيع المشتمل عليه بل يختص البطلان بالشرط دون البيع ( معه ) .