تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والشرط ( 1 ) ( 2 ) . ( 81 ) وروى صفوان عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عن الشرط في الإماء ، الاتباع ولا تورث ولا توهب ؟ فقال : ( يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، لان كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 82 ) وروى عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجل باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ، ونقد الثمن ، وأوقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : ( ان شاء استرجع
هامش
( 1 ) رواه في التذكرة في القسم الرابع من أحكام الشروط في ضمن العقد ، بعد ما نقل عن الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ، عن عبد الوارث بن سعيد صفحة 490 . ( 2 ) هذه الأحاديث الثلاثة المذكورة في هذه القضية كل واحد منهما معمول به في محله . أما الحديث الأول فدل على النهى عن بيع وشرط إذا كان ذلك الشرط مخالفا لمقتضى البيع ، أو مغير الشئ من أركانه ، فان البيع والشرط يبطلان معا . والحديث الثاني دل على أن الشرط إذا كان خارجا عن البيع ، ويكون البيع تاما في نفسه وبدنه ، ويكون الشرط مخالفا لمقتضى الكتاب والسنة ، فان البيع يكون في نفسه صحيحا ، ويختص البطلان بالشرط . والحديث الثالث دل على أنه إذا كان الشرط خارجا عن البيع وليس مخالفا لمقتضى الكتاب والسنة ، فإنهما يكونان معا صحيحين ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 7 باب ابتياع الحيوان ، حديث 3 . ( 4 ) هذه الرواية مخالفة للأصل ، من حيث إن مقتضى البيع الملك المستلزم لثبوت التصرفات للمالك كيف شاء ، فشرط عدم البيع أو الهبة يكون مخالفا لمقتضى العقد ، وكل ما خالف مقتضى العقد من الشروط فهو باطل ، فالاعتماد على الأصل أولى ، لان الرواية ليست من الصحاح ، فلا يبلغ أن يكون محيلة عن الأصل المقطوع به ، بل والظاهر أن البيع المشتمل على هذا الشرط يبطل أيضا ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 219 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي