والشرط ( 1 ) ( 2 ) .
( 81 ) وروى صفوان عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عن الشرط في
الإماء ، الاتباع ولا تورث ولا توهب ؟ فقال : ( يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها
تورث ، لان كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 82 ) وروى عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجل باع أرضا على أن
فيها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ، ونقد الثمن ، وأوقع صفقة
البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : ( ان شاء استرجع
هامش
( 1 ) رواه في التذكرة في القسم الرابع من أحكام الشروط في ضمن العقد ، بعد
ما نقل عن الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ، عن عبد الوارث
بن سعيد صفحة 490 .
( 2 ) هذه الأحاديث الثلاثة المذكورة في هذه القضية كل واحد منهما معمول به في محله .
أما الحديث الأول فدل على النهى عن بيع وشرط إذا كان ذلك الشرط مخالفا لمقتضى
البيع ، أو مغير الشئ من أركانه ، فان البيع والشرط يبطلان معا .
والحديث الثاني دل على أن الشرط إذا كان خارجا عن البيع ، ويكون البيع تاما
في نفسه وبدنه ، ويكون الشرط مخالفا لمقتضى الكتاب والسنة ، فان البيع يكون في نفسه
صحيحا ، ويختص البطلان بالشرط .
والحديث الثالث دل على أنه إذا كان الشرط خارجا عن البيع وليس مخالفا
لمقتضى الكتاب والسنة ، فإنهما يكونان معا صحيحين ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 باب ابتياع الحيوان ، حديث 3 .
( 4 ) هذه الرواية مخالفة للأصل ، من حيث إن مقتضى البيع الملك المستلزم لثبوت
التصرفات للمالك كيف شاء ، فشرط عدم البيع أو الهبة يكون مخالفا لمقتضى العقد ،
وكل ما خالف مقتضى العقد من الشروط فهو باطل ، فالاعتماد على الأصل أولى ، لان
الرواية ليست من الصحاح ، فلا يبلغ أن يكون محيلة عن الأصل المقطوع به ، بل والظاهر أن
البيع المشتمل على هذا الشرط يبطل أيضا ( معه ) .