يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : ( إذا ربح لم يصلح حتى يقبض
وإن كان يوليه فلا بأس ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 77 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ( 4 ) .
( 78 ) وقال عليه السلام : " الولاء لمن أعتق " ( 5 ) ( 6 ) .
( 79 ) وفي الحديث ان عايشة اشترت بريرة بشرط أن تعتقها ويكون ولائها
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب بيع المضمون ، حديث 41 .
( 2 ) هذه الرواية مخصصة لرواية معاوية بن وهب ، لان فيها العموم لكل مكيل وموزون
فيخصص ذلك بالطعام ( معه ) .
( 3 ) رواه في التهذيب : 7 ، باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك
وما لا ينعقد ، حديث 66 كما في المتن . وروى تلك الرواية في الفروع : 5 ، كتاب النكاح
باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز حديث 8 ، وفيه ( فان رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : " المسلمون عند شروطهم " وفى التذكرة 1 : 490 في مسألة ( ومن الشروط
الجائزة عندنا ان يبيعه شيئا ويشترط في متن العقد ان يشترى منه شيئا ) ما هذا لفظه : لقوله
صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام
المسلمون عند شروطهم إلى آخره ، فلاحظ .
( 4 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ليستدل به على جواز الشرط في البيع إذا لم
يكن الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، أو موجبا لتجهيل الثمن أو المثمن . ودليل جوازه مع
عدم ذلك عموم هذا الحديث ( معه ) .
( 5 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الفرائض ، باب في الولاء ، حديث 2915 ، ولفظ
الحديث ( عن ابن عمران عايشة رضي الله عنها أم المؤمنين أرادت أن تشترى جارية تعتقها
فقال أهلها : نبيعكها على أن ولائها لنا ، فذكرت عايشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ، قال : " لا يمنعك ذلك ، فان الولاء لمن أعتق " ) .
( 6 ) إنما ذكر هذا الحديث ليستدل به على أن من باع عبدا بشرط العتق على أن
يكون الولاء للبايع ، لا يكون ذلك صحيحا ، لأنه صلى الله عليه وآله جعل الولاء للمعتق ،
وهو المباشر للعتق ، والمباشر هو المشترى ، فلا يصح جعله للبايع ( معه ) .