عليه السلام في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، وفيها الزرع
والنخل وغيرهما من الشجر ، ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ، ولا الشجر في كتابه
وذكر فيه أنه اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة عنها ، أيدخل النخل
والأشجار والزرع في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقع عليه السلام : ( إذا ابتاع الأرض بحدودها
وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء الله ) ( 1 ) .
( 74 ) وروى معاوية بن وهب في الصحيح قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ؟ قال : ( ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى
تكيله أو تزنه ، إلا أن يوليه بالذي قام عليه ) ( 2 ) .
( 75 ) وروى عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى متاعا من آخر
وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق
المتاع ، من مال من هو ؟ قال : ( يكون من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته
حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه
حتى يرد إليه ماله ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 76 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا
يجوز ، حديث 84 .
( 2 ) التهذيب : 7 ، باب بيع المضمون ، حديث 34 .
( 3 ) تقدم آنفا برقم 60 .
( 4 ) هاتان الروايتان تدلان على القبض شرط في تمامية البيع . وان القبض في
المكيل والموزون ، هو الكيل أو الوزن ، والقبض في غيرهما هو الامساك باليد . ودلت
الأولى على أن التصرف في المبيع قبل القبض بنوع البيع غير جائز الا بطريق التولية .
ودلت الثانية على أن المبيع ما لم يقبضه المشترى فهو مال البايع وفى دركه . وفيه دلالة
على أن تمامية الملك إنما يتم مع الايجاب والقبول والقبض ( معه ) .