علي فبعته مساومة ) ( 1 ) .
( 70 ) وروى جراح المدايني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( اني أكره بيع
ده يازده ، وبيع ده دوازده ، ولكني أبيعك بكذا وكذا ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 71 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال في
رجل قال لرجل : بع ثوبي بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ؟ قال : ( ليس به
بأس ) ( 4 ) .
( 72 ) وروى زرارة في الصحيح عنه عليه السلام قال : قلت له : رجل يعطي المتاع
فيقول : ما ازددت على كذا ، فهو لك ؟ فقال : ( لا بأس ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 73 ) وروى محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكري
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب بيع المرابحة ، حديث 4 .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب بيع المرابحة ، حديث 3 .
( 3 ) هذه الروايات الأربع كلها دالة على الكراهية دون التحريم باتفاق الأصحاب
( معه ) .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب بيع المتاع وشراءه ، حديث 2 .
( 5 ) التهذيب : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، حديث 32 .
( 6 ) هاتان الروايتان مخالفتان للأصل ، من حيث تجهيل مال الجعالة فيهما ،
ولهذا طرح العمل بهما بعض الأصحاب وقالوا : ان ما زاد للمالك وعليه أجرة المثل
للدلال ، لأنها جعالة فاسدة ، فثبت فيها مع فعل المجعول عليه ، أجرة المثل للعامل .
والعلامة في المختلف والشيخ ومن تبعهما أوجبوا العمل بمضمونهما ، لأنهما من الصحاح
ودلالتهما على الجواز صريحة ، فلا يصلح طرحهما . وتجهيل مال الجعالة لا يضر هنا ، لان
الممنوع من تجهيله ما يفضى إلى التنازع ، وهنا ليس كذلك ، لتراضي المالك والعامل
على أن ما فضل على قدر المسمى ، فهو للعامل ورضى المالك بما سماه ، فلا يفضى إلى
التنازع . ولو لم تحصل زيادة على ما سماه لم يكن للعامل شئ لرضائه بذلك ، فكان فعله
كالمتبرع مع عدم الزيادة ، وهذا هو الأقوى ( معه ) .