إليه ، فان باعه مرابحة ولم يخبره ، كان للذي اشتراه من الاجل مثل ماله ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 67 ) وروى محمد وعبيد الحلبيان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : قدم
لأبي عبد الله عليه السلام متاع من مصر ، فصنع طعاما ودعى التجار ، فقالوا : نأخذ
منك بده دوازده ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( وكم يكون ذلك ؟ ) فقالوا : في كل
عشرة آلاف ألفين ، فقال : ( اني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ) ( 3 ) .
( 68 ) وروى العلاء في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال الراوي : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع المبيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده
يازده ؟ فقال : ( لا بأس ، إنما هذه المراوضة . فإذا جمع البيع جعله جملة
واحدة ) ( 4 ) .
( 69 ) وروى محمد في الصحيح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( أني أكره
بيع عشرة بأحد عشر ، وعشرة باثني عشرة ونحو ذلك من البيع ، ولكني أبيعك
كذا وكذا مساومة . وقال : أتاني طعام من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك ، وعظم
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، حديث 3 .
( 2 ) هذه الرواية عمل بها الشيخ في النهاية ، وألزم البايع الاجل للمشترى ، كما
له على البايع الأول بمضمون الرواية ونصها . وأكثر الأصحاب على ترك العمل بها
لمخالفتها للأصل ، وانها ليست من الصحاح لتكون لها من القوة ما يوجب العدول عن
الأصل . فتعين الرجوع إليه لأنه أقوى منها ، وذلك لان هذا البيع لم يقع فيه أجل ،
وغاية ما فيه أنه تدليس بسبب عدم ذكر الاجل الذي له قسط من الثمن ، والتدليس إنما
يثبت به الخيار ، لا التأجيل ، والذي ثبت لهذا المشترى ليس إلا الخيار في الفسخ أو
امضائه بالثمن نقدا ، لانتفاء الضرر بالنسبة إليه بثبوت خياره ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، حديث 34 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، حديث 35 .