تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من بعض ، فان تلقى متلق فاشترى ، فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 57 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ، ثم يدعه عنده يقول : حتى آتيك بثمنه ؟ قال : ( ان جاءه فيما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له ) ( 3 ) . ( 58 ) وروى علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع المبيع ، فل يقبضه صاحبه ولا قبض الثمن ؟ قال : ( الاجل بينهما ثلاثة أيام ، فان قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه أئمة الحديث إلى قوله : يرزق الله بعضهم من بعض ، لاحظ الفروع : 5 كتاب المعيشة ، باب التلقي ، حديث 1 . والفقيه : 3 ، باب التلقي ، حديث 1 . والتهذيب : 7 ، باب التلقي والحكرة ، حديث 2 . وروى العلامة قدس سره الجزء الأخير من الحديث في التذكرة 1 : 585 فقال بعد نقل الحديث ما هذا لفظه : ( وصورته أن يرد طائفة إلى بلد بقماش ليبيعوه فيه فيخرج الانسان يتلقاهم فيشتريه منهم قبل قدوم البلد ومعرفة سعره ، فان اشترى منهم من غير معرفة منهم بسعر البلد صح البيع ، لان النهى لا يعود إلى معنى في البيع ، وإنما يعود إلى ضرب من الخديعة والاضرار ، لان في الحديث " فان تلقاه متلق فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق إلى آخره ) . ( 2 ) هذا الحديث صريح بثبوت الخيار بعد علم البايع إذا قدم السوق بان ما باع لم يكن على سعر البلد . فدلالته على أن الغبن إنما يثبت مع عدم علم البايع أو المشترى بقيمة السلعة ، فيبيع بالأنقص ، أو يشترى بالأزيد . وفيه إشارة إلى أن التلقي المذكور ليس بحرام ، وإنما هو مكروه ، ووجه كراهته من حيث جواز ادخال الضرر على المسلم ( معه ) . ( 3 ) الفقيه : 3 ، باب الشرط والخيار في البيع ، حديث 6 . ( 4 ) التهذيب : 7 ، باب عقود البيع ، حديث 9 . ( 5 ) هذان الحديثان يدلان على وجوب خيار التأخير ، ولا خلاف بين الأصحاب في العمل بمقتضاهما في ثبوت الخيار مدة الثلاثة ، وإنما يختلفون في أنه بعد الثلاثة هل يبطل البيع من الأصل ، أو يثبت الخيار للبايع وظاهر الروايتين الأول ، ولكن معظم الأصحاب حملوا ذلك على اللزوم ، لا على نفى الصحة ، ويصير المعنى فلا بيع لازم بينهما ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 211 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي