( 54 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا اضرار في الاسلام " ( 1 ) ( 2 ) .
( 55 ) وروى الشيخ ، عن مثنى الحناط ، عن منهال القصاب ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : ( لا تلق ولا تشتري ما يتلقى ولا تأكل منه ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 56 ) وروي عن الباقر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يتلقى أحدكم
تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 313 .
( 2 ) إنما ذكر هذا الحديث لان يستدل به على ثبوت خيار الغبن ، فان الأصحاب
اشتهر بينهم ثبوته ، خصوصا عند المتأخرين ، ولا دليل لهم الا عموم هذا الخبر ، فان المغبون
متضرر قطعا ، ونفى الضرر واجب بالحديث ، ولا يمكن نفى الضرر عنه الا بثبوت الخيار
له ، فيكون واجبا له ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب التلقي ، حديث 2 .
( 4 ) إنما ذكر هذا الحديث لان يستدل به على ثبوت خيار الغبن أيضا ، لان النهى
عن التلقي إنما كان لامكان حصول الضرر ، لان الركب القاصد للبلد لا يكون عالما بسعر
البلد ، فإذا اشترى منه قبل ذلك أمكن حصول الضرر له ، لوقوع الشراء بدون سعر البلد
لان ظاهر المتلقى انه إنما تلقى لهذه الفائدة ، فمتى ثبت الضرر ثبت الخيار ، وقد
عرفت أن هذا النهى يحتمل فيه التحريم والكراهية ، وعلى كل حال فمع ثبوت الغبن
يثبت الخيار ( معه ) .