( 39 ) وروى سماعة قال : سألته عن رجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟
فقال : ( لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، فيقول : اشتري منك هذا الشئ
وعبدك الآبق بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد ، كان ثمنه الذي نقد ، في
الشئ ) ( 1 ) .
( 40 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يبيعن حاضر لباد " ( 2 ) .
( 41 ) وروى عروة بن عبد الله عن الباقر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" لا يتعلق أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيعن حاضر لباد ، ذروا المسلمين
يرزق الله بعضهم من بعض " ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب شراء الرقيق ، حديث 3 .
( 2 ) صحيح مسلم : 3 ، كتاب البيوع ( 6 ) باب تحريم بيع الحاضر للبادي ،
حديث 18 و 19 و 20 .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب التلقي ، حديث 1 .
( 4 ) ظاهر هذين الحديثين التحريم ، إذ النهى المطلق ظاهر فيه ، أو حقيقة على
الخلاف ، والى ذلك ذهب جماعة من أصحابنا . وقال الأكثر انه هنا للكراهية ، لان
الأصل تسلط المسلم على ماله ، ولتعليله في الحديث الثاني بقوله : ذروا الناس في
غفلاتهم ، فهو دال على أن المقصود من النهى التوسعة على الناس بحصول الاسترباح
فسبب تغالب بعضهم مع بعض في الملاقيات والمعاملات .
واختلف في معنى هذا النهى فقال بعضهم : معناه أن يكون الحاضر وكيلا للبادي
في البيع ، وأطلق . وقال آخرون : معنى ذلك أن يكون للناس حاجة إلى ما مع البادى ،
فلا نهى مع عدم الحاجة ، أو فيما لا يحتاج الناس إليه ، أوما يحمل من بلد إلى بلد
للاستقصاء في ثمنه . فأما مع عدم ذلك فالنهي فيه بحيث لا يكون سمسارا ولا وكيلا ، وهذا
المعنى هو الأقوى ( معه ) .