تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( 39 ) وروى سماعة قال : سألته عن رجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟ فقال : ( لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، فيقول : اشتري منك هذا الشئ وعبدك الآبق بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد ، كان ثمنه الذي نقد ، في الشئ ) ( 1 ) . ( 40 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يبيعن حاضر لباد " ( 2 ) . ( 41 ) وروى عروة بن عبد الله عن الباقر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يتعلق أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيعن حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض " ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب شراء الرقيق ، حديث 3 . ( 2 ) صحيح مسلم : 3 ، كتاب البيوع ( 6 ) باب تحريم بيع الحاضر للبادي ، حديث 18 و 19 و 20 . ( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب التلقي ، حديث 1 . ( 4 ) ظاهر هذين الحديثين التحريم ، إذ النهى المطلق ظاهر فيه ، أو حقيقة على الخلاف ، والى ذلك ذهب جماعة من أصحابنا . وقال الأكثر انه هنا للكراهية ، لان الأصل تسلط المسلم على ماله ، ولتعليله في الحديث الثاني بقوله : ذروا الناس في غفلاتهم ، فهو دال على أن المقصود من النهى التوسعة على الناس بحصول الاسترباح فسبب تغالب بعضهم مع بعض في الملاقيات والمعاملات . واختلف في معنى هذا النهى فقال بعضهم : معناه أن يكون الحاضر وكيلا للبادي في البيع ، وأطلق . وقال آخرون : معنى ذلك أن يكون للناس حاجة إلى ما مع البادى ، فلا نهى مع عدم الحاجة ، أو فيما لا يحتاج الناس إليه ، أوما يحمل من بلد إلى بلد للاستقصاء في ثمنه . فأما مع عدم ذلك فالنهي فيه بحيث لا يكون سمسارا ولا وكيلا ، وهذا المعنى هو الأقوى ( معه ) .