( 34 ) وروى الوليد العماري قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن ثمن الكلب
الذي لا يصيد ؟ فقال : ( سحت ، وأما الصيود فلا بأس به ) ( 1 ) .
( 35 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن رجل
أعطاه رجلا مالا ليقسمه في المحاويج أو مساكين ، وهو محتاج ، أيأخذ منه
لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : ( لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ) ( 2 ) .
( 36 ) وروي عن عروة بن الجعد البارقي ، ان النبي صلى الله عليه وآله أعطاه دينارا
ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين ، ثم باع أحديهما بدينار في الطريق . قال :
فأتيت النبي صلى الله عليه وآله بالدينار والشاة ، فأخبرته ، فقال عليه السلام : " بارك الله لك في صفقة
يمينك " ( 3 ) .
( 37 ) وروى عمر بن شبيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
" لا طلاق الا فيما تملكه ، ولا عتق الا فيما تملكه ، ولا بيع الا فيما تملكه " ( 4 ) .
( 38 ) وروى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : ( لا بأس أن يشتري
الانسان سمك الآجام إذا كان فيها القصب ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب السحت ، حديث 5 .
( 2 ) التهذيب : 6 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب ، حديث 121 .
( 3 ) سنن الترمذي : 3 ، كتاب البيوع ، باب ( 34 ) ، حديث 1258 ، ورواه في
المستدرك : 2 ، كتاب التجارة ، باب ( 18 ) من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 1 ،
نقلا عن ثاقب المناقب لأبي جعفر محمد بن علي الطوسي .
( 4 ) سنن الدارقطني : 4 ، كتاب الطلاق والخلع والايلاء وغيره ، حديث 41 ،
ولفظه : ( لا يجوز طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا وفاء نذر فيما لا يملك ) .
( 5 ) التهذيب : 7 ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما
لا يجوز ، حديث 21 .
( 6 ) وهذه الرواية يمكن العمل بها إذا كان المقصود بالبيع ، انا هو القصب ،
والسمك تابع . فأما إذا كان المقصود بالبيع هو السمك ، فلا يجوز ، لأنه من باب بيع
المجهول . وهو ممنوع بالأصل . فإذا حملت الرواية على المعنى الأول لم يكن مخالفة
الأصل وصح العمل بها ( معه ) .